كانت "ديانا" مستغرقة في التفكير و مندهشة من مدا فصاحة لسان الجارة ،و كيف انها استطاعت بكلمات قليلة أن تلقى مديحًا طاغيًا ، و قد رافق " ديانا" في هذه الأثناء شعور عدم الراحة جراء تلك الأجواء الصاخبة و لكن و بينما هي في طريق عودتها الى المنزل ، إِذ بها تستشعر حركة غريبة ، من الباب الخلفي لمنزل الجارة ، فخاطبت نفسها قائلة " لا يعنيني ذلك ...كل بيت له أسراره " و لكن تملكها الفضول حتى كاد أن يغمى عليها ...فقررت أن تبادر باكتشاف ما يكشف عنه الباب الخلفي
تقدمت نحوه ببطء لتطمئن على حاله ، و كيف سيكون حال فتى يأخذ من زاوية في ذلك القبو المظلم ملجأ له من كل شيء يعترض جوارحه ، لقد أخذ من الجدار المقابل له المنظر الوحيد الذي يستطيع رؤيته ، و بحركة بطيئة من الأم أمسكت بإحدى يديه لتضع قطعة الخبز عليها ، مع القليل من العشب المطبوخ التي كانت تقوم بجمعه من باحة منازل الجيران
للأسف ذلك لم يكن احتفالا ، إنها الثورة ، أو بمعنى أصح إنها الحرب، لم تستطع الأم إخبار ابنها بذلك خشية تعرضه لأي مكروه ، لاسيما انه يعاني مؤخرا من عدة اضطرابات جراء مرضه ، لقد كان فتى ذو الثماني أعوام لا يزال صغيرا ليخوض في مثل هذه النزاعات التي لا يسلم منها الكبار حتى ، اكتفت بالتستر على الأمر أملة أن ينتهي هذا الكابوس بسرعة .
قد نضطر في غالب الأحيان الى تجاهل بعض المسؤوليات التي تقع على عاتقنا ؛ للتفرغ لتلك التي نظنها الأكثر أهمية ، و نتغافل عن الضرر الذي سيصيبنا جراء هذا القرار و هذا ما حدث للأم في رحلتها لكسب لقمة عيش ابنها ، فقد أهملت مسؤوليتها تجاه نفسها لتوفير كل ما يعود بالنفع على ابنها ، و لكن هذا أثمر عن مشاعر الضيق و الغضب جراء ذلك و هو ما يؤثر بشكل كبير على نوع المسؤولية التي اختارتها في بادئ الأمر
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.