..إن التقصير في الواجب يعدّ جريمة من جميع الناس، ولكنه في حقنا يضاعف مرتين، فيعدّ جريمتين، لأن المقصر من غيرنا لا يعدم جابرًا أو عاذرًا، فقد يغطي على تقصيره عمل قومه أو حكومته، وقد يقوم له بالعذر حاله الجاري على كمال مقنع؛ أما نحن فحالنا حال اليتيم الضائع الجائع، إذا لم يسعَ لنفسه مات. فإذا قصرنا في العمل لأنفسنا ولما ينفع أمتنا ويرفعها، فمن ذا يعمل لها؟ آلحكومة؟ وقد رأينا من معاملتها لنا أنها تمنع الماعون، وتداوي الحمى بالطاعون، وتبارز الإسلام بالمنكرات، وتجاهر العربية بالعدوان. فمن ضل منا مع هذا فقد ضل على علم، ومن هلك فإنما هلك عن بينة.
ص263 - كتاب آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي - إلى أبنائنا المعلمين الأحرار -
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.