مهند عقبة طه، من مواليد رام الله تخرّج من جامعة القدس بتقدير جيد جدًا. مؤلّف لروايتين، هما: عانقني بعنف صدرت عام 2020م وذاكرة شمس صدرت عام 2022م. إلى جانب أعماله الأدبية فإنه يعمل في مجال تطوير البرمجيات.
ربما تقودنا المصدفة إلى شيءٍ من الفرح أو شيءٍ من التعاسة إلا أنها في كلتا الحالتين يتجسد خلالها عنصر المفاجأةِ، ذلك العنصر الذي يباغت القلب بطلقات نارٍ أو بنفسج.
كان في ودّ ندى أن تصرخ في أذن كلّ أبٍ فتقول:
"عزيزي الأب، إن الفتاة لا تنسى أبدًا من أحبّت، هذه ليست هرطقة في الحب أو مجرد كلامٍ يخرج عن هوى دون دراية أو علم. كل الفتيات التي أحبّت وتزوّجت شخصًا آخر فإنّها إلى اليوم لم تنسه، تجرحها الذكرى بين حينٍ وآخر، وليس في يدها أن تعود إلى حبيبها مهما حدث كما لا تملك القدرة على التعبير بأنّه لا يزال عالقًا في ذاكرة القلب، لذا حبيبي الأب، أرجوك إن أحبّت ابنتك شخصًا يومًا ما فلا تبعدها عنه، إن كان دمث الخلق، حسن القلب. أكرر أرجوك".
لم تكن تلك الرصاصة أشد عليه من وجع كلمات حبيبته حياة، بل كان قلبه مثقوبًا منذ البداية، وأما عن الرصاصة التي أصابته كانت ضعيفة لدرجة أنّها أجهزت عليه بعد أسبوعٍ كامل، أما عن كلمات حياة فقد قتلته فور إطلاقها.
كان من الممكن أن أعيش قصّة حبّ عظيمة لكن لم أرَ ثباتًا من أحد؛ ذلك أنّه لا يوجد أحد... يا لقذارة ذاكرتي، إنّها بالية، تنسى كل شيءٍ وتصحو للألم... ألم الماضي الذي ربما لن يبرح إلى الأبد.
إذا ما وصلكِ يومٌ خبر وفاتي فلا تدعي لي، ولا تتذكري خيرًا قط عملته لكِ؛ لأنني إذا ما متُّ سأذهب مكتظًا بالوجع ولا أريد أي شيء منكِ يصحبني خلالها، فقد قتلتني في الدنيا فلا حاجة لشيءٍ منكِ لمّا أموت. وبينما أنتِ تمضين في عمركِ مع من اخترتِه اضبطي قلبكِ جيدًا على ألا يتذكر شيئًا من الماضي كنّا فيه سويّا، فللقلب ذاكرة حديدية يا ندى، وإذا ما تفاجأتِ بشخصٍ يجعلني أطلّ عليك في الذاكرة من فرط شبهه بي، فاقتليني في خيالك بسرعةٍ وأكملي طريقكِ.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.