قلت لطانيوس ، حين كنا معا على الصخرة : لو أغلقت الأبواب أمامك مجددا ، إعلم أن حياتك لم تبلغ نهايتها ، بل أولى حيواتك فحسب ، وأن حياة أخرى تتلهف للبدء . فأبحر على متن سفينة ، لأن هناك مدينة تنتظرك .
في كل عصر من العصور ، كان يوجد في كفريبدا شخص مجنون ، ومتى اختفى ، أتى مجنون آخر ليحتل مكانه كالجمر الراقد تحت الرماد كي لا تخمد جذوة النار ابدا . ولا ريب أن العناية الإلهية تحتاج الى هذه الدمى التي تحركها بأصابعها لتمزيق الأحجبة التي كانت قد نسجتها حكمة البشر .
في ذلك الزمن ، كانت السماء وطئية بحيث لا يجرؤ أي إنسان على الانتصاب بكامل قامته . ولكن الحياة كانت تمضي برغباتها وأعيادها . ولئن كان المرء لا يتوقع أفضل ما فيها ، فقد كان يتمنى في كل يوم أن يفلت من أسوأ أحكامها .
طوال اليوم التالي كنت اشعر بالخلو من الهموم لأني أعفيت من الالتزام بأن أحبها ، كنت مرحا أغني بصوت عال ، وأنا ازيح بقدمي (( الخلاصة الوافية )) للقوانين المثيرة للاشمئزاز .
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.