ومن أجل ذلك لم أحمل القلم منذ حملته، إلا وأنا مؤمن أوثق إيمان بأني احمل أمانة، إما أن أؤديها على وجهها، وإما أن أحطِم خذا القلم تحت قدمي بلا جزع عليه ولا على نفسي. وأبيت منذ عقلت أمري أن أجعله وسيلة إلى طلب الصيت في الناس، أو ابتغاء الشهرة عندهم، عرف ذلك من عرفه من خلطائي في هذه العزلة الطويلة الأمد التي ضربتها على نفسي، وجهل من جهله. وعلى شدة ما لقيت طول هذه السنين من ملامة تَلْحاني على هذه العزلة التي رضيتها لنفسي، لم أرض أن أخوض فيما يخوض فيه الناس، إلا كمثل تَحِلَّةِ القسم، أي بمقدار مُفرط من القِلَّةِ، غير مُبالغ في ذلك ولا موغِل.
صـ144
فللأغبياء الذين لم يحسنوا اختيار الدُّمى من الناس الشكر، وللدُّمى التي ذكرتها في كلماتي، ولممثِّلها في هذه الكلمات "أجاكس عوض" فضل يُذكر ولا يُنكر، فإن ساءَها من "الأباطيل والأسمار" شيئٌ، فإثم ذلك معلق في اعناق من اتخذوهم دمًى تتحرك بلا عقل ولا إرادة. ولا يستحق الرثاء، من تعرَّض للبلاء، والسعيد من وُعِظ بغيره.
صـ13
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.