اتركها.
لكنها أشيائي.
بل كانت أشياء تملك قلبك، ولم تكن أنت تملكها.
فبدأت ألقي ما لا أحتاجه، وكلما سقط شيء في البحر شعرت أن روحي تتحرر.
حتى بقيت السفينة خفيفة، فاستطاعت أن تعبر الأمواج.
عندها فهمت أن المحبة لا تسكن قلبًا ممتلئًا بالثقل.
في بحر الميل رأيت الباب، وفي بحر المودة تعلمت كيف أطرقه، أما في بحر المحبة فستتعلم كيف تدخل.
المحبة لا تُختبر في أوقات السكون، بل عندما تهتز الأشياء التي تعلق بها القلب.
هناك من يحب النعمة، فإذا ذهبت انطفأ حبه، وهناك من يحب صاحب النعمة، فلا تغيره الأحوال.
المحبة ليست رغبةً في الامتلاك، بل رغبةٌ في القرب والعطاء.
حين توقفنا عن سؤال المحبوب: ماذا سيعطينا؟ وبدأنا نسأل أنفسنا: ماذا نستطيع أن نعطي؟
كثيرون يحبون النور، لكن القليلين يبقون عندما يأتي الظلام.
المودة يا بني ليست كلامًا جميلًا، إنها يدٌ تمتد حين لا ينتظرها أحد.
من أحب نفسه فقط رأى نفسه، ومن أحب بصدق رأى خلق الله في قلبه.
تعلمت أن الحب الذي لا يصبر ليس حبًا كاملًا، وأن القلب الذي لا يرحم لا يستطيع أن يحمل العشق.
المودة أن يبقى القلب وفيًّا، حتى عندما لا يجد مقابلًا.
كنت أظن أن العشق كلمة، حتى رأيته بحرًا.
وكنت أظن أن البحر ماء، حتى اكتشفت أن بعض البحار تُغرق الأرواح قبل الأجساد.
إن أردت أن تدخل هذا البحر، فاخلع عن قلبك ما لا ينفعه، فإن السفينة لا تحمل الأثقال، والعشق لا يقبل قلبًا لاهيًا ممتلئًا.
فالبحار كثيرة، وكل بحرٍ سيأخذ منك شيئًا حتى لا يبقى منك إلا الحقيقة.
هذه الرواية ليست عن عشقٍ بين اثنين، بل عن رحلة الإنسان في أعماق نفسه، وعن البحار التي لا تظهر على الخرائط، بل تختبئ في القلوب.
كل بحرٍ في هذا الكتاب هو حالٌ نعيشه ودرجاتٌ في مراتب الحب، وكل موجةٍ امتحان، وكل عاصفةٍ سؤال، وكل لؤلؤةٍ حكمة.
وربما يجد القارئ نفسه في هذه الرحلة ويقول: هذا أنا، وهذه رحلتي.
فإن رأيت نفسك في أحد البحار، فلا تظن أنك تقرأ قصة غيرك، بل لعل البحر يناديك منذ زمن، وما هذا الكتاب إلا مرآةٌ لما يسكن قلبك.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.