ثم قال رحمه الله:
[باب أنواع التوحيد]
[توحيد الربوبية]
أما [الأول:] توحيد الربوبية
فهو الذي أقر به الكفار على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يدخلهم في الإسلام وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم وأموالهم، وهو توحيده بفعله تعالى.
والدليل قوله تعالى:
[1]- {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُون}.
[2]- {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ}، والآيات على هذا كثيرة جداً أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر.
قال رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين أصطفى، أما بعد: فاعلم أرشدك الله تعالى أن الله خلق الخلق ليعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.
والعبادة: هي التوحيد؛ لأن الخصومة بين الأنبياء والأمم فيه، كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}.
وأما التوحيد فهو ثلاثة أنواع:
1. توحيد الربوبية
2. وتوحيد الألوهية.
3. وتوحيد الأسماء والصفات.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.