يذهب محمد خطابي في محاولة للإجابة عن هذا السؤال إلى أنّ "الخطاب الشعري -رغم أنه- متحرّر من قيود السياق" إلا أنّ "الشاعر مرغم على استعمال خيالي لمقتضيات السياق من أجل خلق مقامات داخل قصيدته. ومن هنا لا بد من التمييز بين السياق المعطى وبين السياق المستنبط أو السياق الداخلي.
ويخلص من ذلك إلى أنّنا لا نستطيع أن نلغي وظيفة التواصل في الأدب. إمّا أن نعتبر النص الشعري منغلقا على نفسه لا يحدّث إلا نفسه، وإمّا أنّ النص الشعري فعل تواصلي وفي هذه الحالة لا بدّ من سياق، ومع القول بضرورة السياق، أيضا يجب الإقرار بخصوصيته في النص الشعري ويعرّف السياق الشعري بأنه، جهاز من المعلومات الخارج نصية المعقودة في النص كتقليد أدبي أو كاقتضاء سياقي، وهو ما يفضي إلى القول بأنّ البحث عن السياق الأدبي ينبغي أن يعتمد فيه على النص نفسه إذ أنّ هذا الأخير يبني هذا السياق طوعا أو كرها من أجل أن يحيا كنص.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.