فالسنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله وقد أقيمت مقام البيان عن كلام الله كما قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾[النحل: 44].
وأجمع المسلمون جيلا بعد جيل، وعصرًا بعد عصر على هذا، فهي مبينة للقرآن الكريم على تنوع ضروب هذا البيان، مِن تفصيل لمجمل، أو توضيح لمشكل، أو تقييد لمطلق، أو تخصيص لعام، فالقرآن جاء مجملا ومعجزًا، فاقتضت حكمة الله البالغة أن يرسل رسولا، يبلغ ويفسر للناس كتابه، ويوضح مراد الله بقوله، وفعله، وتقريره؛ لئلا يكون للناس على الله حجة؛ قال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾[النساء: 165].
وقد حفظ الله سنة نبيه كما حفظ كتابه، فقيض لها رجالا مخلصين، وعلماء عاملين، ضحوا بالغالي والنفيس، مِن أجل حفظها، ونصرتها.
فوضعوا قواعد قعَّدوها، وضوابط حدَّدوها، عُرفت فيما بعد باسم «علم الحديث».
والهدف الأسمى مِن هذا العلم، هو خدمةُ حديث رسول الله وتمييزُ صحيحه مِن سقيمه، وتذليلُ سبل حفظه وصيانته، وذبُّ الكذَّابين، والطاعنين، والمشككين، وغيرهم عنه.
لذا جاء هذا البحث في نقد حديث: «رمضان أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار» الذي ورد مِن طريقَي سلمان الفارسي، وأبي هريرة بإسناد لا تصح نسبته إليهما.
وقد طبعت هذه الرسالة طبعة أخيرة رابعة لسنة 1443هـ، 2022م بها المزيد من الفوائد.
فعلم الأصوات مِن أهم العلوم اللغوية، لما له من أهمية في دراسة الوسيلة الصوتية، حيث تُعد الأصوات هي الأداة الأساسية والطبيعية للغات الإنسانية، ويرجع سبب الاهتمام بها لما لها مِن دور فعَّال في اللغة، وانعكاس ذلك على إتقان تلاوة القرآن الكريم.
وقد أدى عناية القُرَّاء بضبط قراءة النص القرآني، وتلاوته تلاوة صحيحة، إلى الاهتمام بالدرس الصوتي العربي.
حيث كان نزول القرآن الكريم الدافع الأساس لظهور الكثير مِن العلوم عامة، وعلوم اللغة خاصة، فبعد نزوله طُرح مُشكل ضبط مخارج الحروف وما يتعلق بها، وبدأ التفكير في صون القرآن العظيم مِن التلاوة التي لا تلتزم بالقوانين الصوتية الصحيحة، فاستوجب هذا البحث في المجال الصوتي، والاهتمام بعلم الأصوات.
وقد عرض سيبويه في كتابه بعض المسائل المتعلقة بهذا العلم، والتي كان بعضها محل خلاف بين اللغويين القدماء والمُحدَثين مِن جانب، وعلماء التجويد مِن جانب آخر، بل كان الخلاف بين أصحاب العلم الواحد.
ويتناول هذا البحث مناقشة إحدى هذه المسائل، وهي مسألة عدد مدارج أو مخارج الأصوات.
وقد طبعت هذه الرسالة طبعة أخيرة ثالثة لسنة 1443هـ، 2022م بها المزيد من الفوائد
هذا تعليق على أحاديث أوردها الشيخ أحمد الغماري في رسالته «تحقيق الآمال»، وزعم أنها بلغت عن النبي حد التواتر. في مسألة تُعد مِن أهم المسائل المتعلقة بزكاة الفطر، وهي مقدارها مِن القمح.
حيث ذهب مِن خلالها إلى أن النبي أمر بإخراج زكاة الفطر، نصف صاع من البر، أو صاعًا من تمر، أو شعير، وغيرهما من الحبوب.
وبالتالي يكون اعتبر القيمة في زكاة الفطر، ومِن ثَم يجوز إخراجها بالمال مطلقًا. وما ذهب إليه مخالف لما هو معلوم، وثابت عند كل ذي لب ناقد، عالم بسيرته وحديثه .
حيث كان القمح نادرًا بالمدينة، والنبي رحيم بأمته، فلم يكلفهم بما لا يطيقون، فأمر الناس بإخراج الزكاة مما هو موجود، ومشهور بين أيديهم في ذلك الوقت.
فأمر بإخراجها صاعًا مِن التمر، أو الشعير، أو الزبيب ... إلخ، كما جاء في حديثي ابن عمر، وأبي سعيد الخدري في الصحيحين. ولم يُعرَف تقدير النصف صاع من القمح بالصاع من التمر وغيره، إلا بعد وفاته في عهد الصحابة رضوان الله عليهم لمَّا كَثُر القمح في زمنهم.
مع العلم بأن هذا التقدير لم يكن محل اتفاق بينهم، فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
فذهب عثمان بن عفان، وجابر، وابن الزبير، وأبو هريرة، ومعاوية إلى أنه يجزئ نصف صاع من البر خاصة. ونُقل ذلك عن أبي بكر الصديق، وعمر، وابن عمر، ومعاذ، وابن مسعود ولا يصح.
وذهب أبو سعيد الخدري وبعض الصحابة إلى أنه لا يجزئ أقل من الصاع.
واختلفت الرواية عن علي بن أبي طالب، وابن عباس فروي عنهما صاع، وروي نصف صاع، والراجح كما سيأتي أنه لا يثبت عنهما رواية النصف صاع. بل قد كان منهم كعبد الله بن عمر لم يكن يُخرج البر أصلا، تمسكًا منه بما كان الأمر عليه أيام النبي . ونظرًا لعظم ما قال الغماري، ولئلا يغتر أحدٌ بقوله، كان لابد مِن الرد عليه، وبيان ضعف ما استند إليه لإثبات دعواه.
هذا جزء من مقدمة الطبعة الأخيرة للكتاب وهي الثالثة لسنة 1443هـ، 2022م وهي تتميز عن غيرها بمزيد من التحقيق والنكت العلمية.
طبيعة علاقة الدال بالمدلول، واللفظ بالمعنى مِن أهم القضايا التي خاض فيها الفلاسفة في عصور ما قبل الميلاد، محاولين فيها الوصول إلى طريق الرشاد.
ثم ظلت هذه القضية مِن بعدهم محل دراسة للأصوليين واللغويين وغيرهم بمختلف لغاتهم، وانتماءاتهم العقدية، والفكرية.
ومع التطور العلمي عند الغرب، ظهر العديد مِن النظريات اللغوية، تحاول فهم طبيعة هذه العلاقة، كنظرية (ding dong)، (La La)، (sing song)، (yo.he.ho) وغيرهم.
ونظرًا لأهمية المسألة، كان لا بد مِن إلقاء الضوء عليها، وعرض الفرضيات والنظريات المرتبطة بها، ومناقشتها في بحث خاص، وبيان الراجح والمرجوح منها.
وسميته: بـ«طبيعة علاقة الدال بالمدلول بين الأصوليين واللغويين وأثرها في استنباط الأحكام الشرعية».
لأنها وإن كان لها إرهاصات عند اليونانيين والهنود وغيرهم، إلا أنه قد اشتد وقوي البحث فيها عند علماء أصول الفقه، فكانت مِن أهم قضايا ومسائل هذا العلم.
وقد طبع هذا الكتاب طبعة أخيرة ثالثة لسنة 1443هـ، 2022م تتضمن المزيد من الفوائد.
التفكر في خلق السموات والأرض، ومحاولة فَهم آلية نشأة الكون مِن أهم القضايا التي حاول الإنسان منذ أمدٍ بعيد تفسيرها واستيعابها، بل إنه بحث في طبيعة وأصل اللغة التي يَتخاطب ويَتحدث بها، متى نشأت؟ كيف نشأت؟ كيف تطورت أو تغيرت ووصلت إلى ما هي عليه الآن؟ وأخذ يضع الكثير مِن التساؤلات، والفرضيات في محاولة تلمس نشأة اللغة الأولى التي تكلم بها آدم ثم حواء وبنوه مِن بعده. وهل كانت مِن صنع آدم واجتهاد منه، أم هي إلهام وتوقيف مِن الله مَنَّ به على آدم وعلمه أسماء كل شيء، أم غير ذلك؟ وهل كان هناك لغة قبل خلق آدم يتخاطب بها الملائكة والجان أم لا؟ إلى غير ذلك مِن التساؤلات التي نَتج عنها في العصر الحديث، ظهور العديد مِن الفرضيات والنظريات كـ(pooh pooh)، (Ta Ta)، وغيرهما، تحاول فَهم وتفسير أصل اللغة ونشأتها. ونظرًا لأهمية المسألة كان لا بد مِن عرض هذه الآراء ومناقشتها في بحث خاص، وبيان الراجح فيها.وقدمت بين يديه دراسة شرعية لغوية عن ماهية لغات الملائكة، والمَلإ الأعلى؛ نظرًا لكثرة الخوض فيها، وتمادي بعضهم في الأمر، وافترائه الكذب على الله وعلى رسوله انتصارًا لرأيه. وقد طبع هذا الكتاب طبعة رابعة لسنة 1443هـ، 2022م تشتمل على المزيد من الزيادات والتنقيح.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.