هذا الكتاب ليس مجرد نصوص متفرقة، بل هو رحلة فكرية وأخلاقية يحاول من خلالها المؤلف عباس سعد الخالدي أن يوقظ ما خمد في داخل الإنسان من وعي وضمير ، فهو يضع القارئ أمام مرآة النفس والمجتمع، ليفتح له أبوابًا من التساؤل حول : العدالة، الحرية، الطائفية، الجهل الجمعي، واستغلال الدين في السياسة.
يتوزع الكتاب على مجموعة من المقالات والخواطر الفكرية ذات الطابع الديني–الفلسفي–الاجتماعي، وفي كل فصل نلمس صوتًا ناقدًا يرفض الاستسلام للظلم أو النوم على وسادة العادات الموروثة، ويدعو إلى إحياء الضمير الفردي كخطوة أولى نحو إصلاح المجتمع.
يستحضر المؤلف رموزًا إنسانية كبرى مثل أبي ذر الغفاري و الإمام الحسين (ع) بوصفهما تجسيدًا للضمير الحي في مواجهة الطغيان، ويقابل بين صور الماضي وأزمات الحاضر ليبين كيف يمكن لصوت الضمير أن يكون القوة التي تغيّر مجرى التاريخ.
كما يناقش ظواهر اجتماعية خطيرة مثل التنويم الجمعي الذي يُبعد الناس عن التفكير الحر، ويكشف عن آليات السلطة في تضليل الشعوب عبر الخطاب الديني أو الإعلامي. لكنه في الوقت نفسه يقدم رؤى إصلاحية تقوم على الدعوة إلى التربية الواعية، والمسؤولية الفردية، وتحرير العقل من القيود.
الكتاب مكتوب بلغة تجمع بين الأسلوب الأدبي العاطفي وبين الطرح الفلسفي التحليلي، مما يجعله أقرب إلى نصوص النهضة الفكرية منه إلى الدراسات الأكاديمية الجامدة. إنّه دعوة مفتوحة لكل إنسان يشعر أن الضمير الإنساني قد تلاشى في ضوضاء المصالح، ليعيد بناء صلته بالحق والخير والجمال.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.