اقتباس من آه واحدة لا تكفي
تنظر من نافذتها الزجاجية المطلة على الشارع، تتفاجأ بقطرات المطر تتساقط عليها، ترسم قلبا على النافذة، لكنه بدا يبكي كأن قطرات المطر دموع تنهمر منه، تفتح النافذة لتستمتع بالمطر فكم تعشق تساقط الأمطار فى ليالي الشتاء الطويلة، تضع يديها لتمتلئ بقطرات المطر، تتذكر ضحكاتها ولعبها تحت المطر مع صديقاتها، تتذكر زوجها يوم خرجا معا يتسابقا تحت المطر، وتعالت ضحكاتهما عندما سقطا أرضا، تتساقط دموعها حزنا وشوقا لتلك الأيام .
تشعر بالبرد لكنها تتطلع للسماء داعية الله بما فى قلبها، وليس لقلبها سوى دعوة واحدة: أن يجمعها الله بزوجها وتعيش سعيدة بلا ألم، فكم حلمت بأسرة هانئة هي وزوجها وطفلتها، تمنت أن تعيش حياة طبيعية، استقرار وجو أسري يسوده الدفء والحنان والمودة والرحمة، أن يعود زوجها من عمله فتستقبله بالحب والأطعمة المفضلة له، يجلسا معا بعد تناول الطعام يتسامران ويتبادلان الأحاديث الطويلة دون ملل، لكن سفر زوجها طال؛ وأفقدها الأمان والدفء وتبددت أحلامها؛ بل تحولت لكابوس طويل وصحراء جرداء، توقفت عن الأحلام ولم تعد تشعر بشيء؛ لقد فقدت لذة الحياة.
رفعت كفيها داعية الله:
يارب سبع سنبلات خضر؛ تمحو سنينا عجافا مرت وضرت. ربّ إني أسألك أن تريح قلبي وفكري، وأن تصرف عنّي شتات العقل والتفكير، ربّ إنّ فى قلبي أمورًا لا يعرفها سواك فحققها لي يا رحيم، ربّ كن معي فى أصعب الظروف وأرني عجائب قدرتك فى أصعب الأيام.
ظّل يدعمها حتّى استعادت قوتها وعافيتها مرّةً أُخرى، لم يكن العلاج وحده يكفي ، لولا قوة الحب السّاحرة ؛ الّتي تحّول الألم إلى أمل ، وتحّول الموت إلى حياة ، فهي قوة قادرة على تبديل الّليل نهارًا وقلب الفصّول كلّها لربيعٍ مزهرٍ بألوانِ الورودِ الباهرة ، ونغم الطيّور الشّادية، يجعلك أسعدَ الخلقِ في أشّد أزماتك ، إنّه قوة تجعلك أقوى في أصعب لحظات ضعفك ،إنّه الحب الّذي يمنحك الحياة.
رواية الوفاء في زمن الخيانة
صفاء فوزي
مقدمة القصة
الوفاء في زمن الخيانة
من سكن قلبه الوفاء لا تتسلل الخيانة لداخله لو ألف وألف سهم غدر جاءه من الخلف
الوفاء الحقيقي لا يأتي إلا من قلبٍ طاهر، تدفعه نية طيبة وروح نقية
أدعو لكم بأن تبقى قلوبُكم نابضة بالوفاء .
الوفاء لأصدقائِكم لأهلِكم لمن تحبّون
ولا تجعلوا ترقرقَ الوفاء ِ يجفّ من ينابيع قلوبِكم ٱجعلوا من قلوبِكم ميناء ترسو فيه أنقى المشاعر وأصدقَها لتتجدّدَ أرواحُنا جميعا بتفتّح ِ براعم الوفاء ، براعم نتمنّى أن تزهرَ ويفوحَ شذاها في عالمِنا فيصبحُ أجمل وأعطر
تحياتي لكل القلوب الوفية في زمن الخيانة
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.