_صحيح أن أخطاء الأهل في التربية تلعب دوراً هاماً في تشكيل شخصيتنا وتأثيرها على صحتنا النفسية، لكن من المهم أيضاً أن ننظر إلى الصورة الكاملة. إنّ التأثيرات الوراثية والمجتمعية لا يمكن تجاهلها، بل هي عوامل مؤثرة مُنذ ولادتنا.
فكر مثلاً في مفهوم "الوراثة"، فبعض الصفات الشخصية، مثل الميل إلى القلق أو الانطواء، قد تُورّث من الأهل. وذلك يعني أننا قد نكون معرضين لبعض المشاكل النفسية بشكل أكبر من غيرنا، حتى لو نشأنا في بيئة أكثر صحة..
وكذلك تأثير المجتمع، فهو يحدد قيمنا وأخلاقنا وحتى أفكارنا. قد نواجه ضغوطاً من المجتمعات أو الثقافات المحيطة بنا تُشكل شخصياتنا بطرقٍ لا نتوقّعها، وقد تتّفق أو تتعارض مع تربية أهالينا...
وحتى لو لم يكن أهالينا مثاليين، فإنّ تركيزنا على لومهم فقط، سيُضعفنا نفسياً. لا يُمكن لِتِمْرِيرِ المسؤولية عن صعوباتنا نَحْوَهُمْ، أن يَسْتَغِلّ الوضْعَ و يُحْسِّنَ صِحّتَنا النّفْسيّةَ...
إنّ لومهم يُشْعِرُنا بِالضّعْفِ، ويفقدنا القدرة على التغير، عَلَيْنا أن نتذكر أننا نحن المسؤولون عَنْ صِحّتِنا النفسية، وأنّ لدينا القدرة على التغير ..
أشار إلى رأسه وقال :
_التحدي الكبير هو أن نفهم أثر الماضي فينا.
_______
"تاريخ التعب مليء بالحب والمحبيّن .. لأن فقط من كانوا يُحبون بعضهم وهم متعبون نجو .. افهم .. كل كتب التاريخ كتبها المنتصرون إلا تاريخ التعب كتبه المُحبّون" .
Send a request to contact "Sam Abdel Karim Youssef"
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.