نقيب زولان، لقد تم إبلاغي هاتفياً، أن جيشنا قد وصل إلى مدينة لاهان، التي تقع بشكل مباشر، خلف هذه القرية، وجيش هذه الدولة المتخلفة، يدافع بشكل يائس، بدأت قواتهم تتجمع في تلك المدينة، عليك أن تأخذ من قواتنا سريّة أخرى، مع سريتك، وتلتحق باللواء المتجحفل أمام المدينة، عليك أن تسحقهم، لا ترحمهم، ولا تشفق عليهم، بل اجعلْ سلاحك ثائراً، لم يتوقف حتى يصل لهدفه. نقيب زولان، أعرفُ أن ضعفاً قد تمكن من أعماقك، اصمت…. لا تقاطعني عندما أتكلم يا زولان، نعم ضعف، أدركت هذا عندما رأيت تصرفاتك الإنسانية المقرفة، التي قمت بفعلها اتجاه بعض المواطنين، الذين صادفتهم، ونحن في طريقنا إلى المركز، لهذا وجب عليَّ تحذيرك، إن فشلت في هذه المهمة، سوف تُعدم، بل أنا من سيدفعك لحبل المشنقة بيديّ، فلا تظهر رحمة، وإن اعترض طريقك مدنيون، نساء، أو أطفال، فلا تتوقف، اسحقهم من دون أن تبالي، أرسلهم إلى ربهم، فهو أرحم منّا عليهم.
حينما شعر بوجودي انتصب ظهره محاولا إظهار شجاعته، بالرغم من أن السيجارة تتراقص بين شفتيه، كان قد خطط لزواجه وجهز كل شيء، حتى إنه دعاني لعرسه الذي سيقام بعد أسبوعين، والآن لا احد يعرف، اذا كان سيتزوج، أم يقتل، كل شيء تحت الاحتمالات.
الأغلب منا يا أحمد، يأخذ ما يراه من الميديا على أنه حقيقة مطلقة، ويبني عليه آراءه، من دون أن يبحث عن مصدر هذه المعلومة ليتأكد، بل إنه إذا سمع على أحدى الشاشات بأن هناك شعباً أعزلاً يعيش في جزيرة معزولة من الأرض، وسوف يهجم على بلاده، سوف يصدق ذلك وسيعتقد بأن موآمرات ذلك الشعب المعزول هي من سببت الفقر والجوع وسوء الخدمات، والبيئة القذرة التي تحيطه.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.