Thuraya Obaid
A reader, not a book author
Send Message
Rank Today/ All days
8,987,552
1,249,150
Last online2 year ago
Country
Turkey
سينبو :
ذلكَ الفتى البائسِ أسيرُ الحبِ والعاشقِ العاجزِ هوَ شابٌ بسيطٌ وطيبٌ لمْ تنصفهُ الحياةُ كغيرهِ الكثيرَ ممنْ قستْ عليهمْ وأبعدتهمْ عمنْ يحبونَ أوْ ربما كبلتهمْ بهمومها وضرباتها لمْ تنصفهُ الحياةُ ليسَ لأنهُ لا يستحقُ بلْ لأنهُ خلقٌ في زمنِ منْ لا يستحقُ يملكُ كلُ شيءٍ ويصنعُ كلُ شيءٍ لأنهُ معدومٌ منْ القيمِ ولا يأبهُ لأيِ قانونٍ أوْ اعتباراتٍ ولا يهمهُ أيُ شيٍ أمامَ تحقيقِ مصالحةِ وغاياتهِ .
لكيْ تعيشَ في هذا الزمنِ يكفي أنْ تنزعَ الرحمةُ منْ قلبكَ أوْ أنْ تسيرَ في طريقِ الظالمينَ وأنْ تتركَ تلكَ القيمِ والمبادئِ التي زرعتْ في نفسكَ .
أوْ الأصحِ منْ ذلكَ هم منْ يحاولونَ زرعُ تلكَ المعاصي في نفسكَ وجركَ إلى أساليبِ الحياةِ المقززةِ والمخزيةِ .
وبالعودةِ إلى حديثنا وعندَ ذلكَ الصباحِ حيثُ أشرقتْ شمسُ يومٍ جديدٍ ربما لتجددِ الأملِ في النفوسِ أوْ لتعيدَ ضرباتها ووكزتاها لكَ ولتخنقكْ الهمومِ الغائبةِ المتجددةِ والتي لا تفارقكَ حتى في نومكَ.
استفاقَ سينبو على ذلكَ الهمِ الكبيرِ والذي أصبحَ يراهُ في كلِ زاويةٍ وكلً وجهٌ ينظرُ إليهِ وكلُ طريقٌ يسيرُ فيهِ.
فتحُ ذلكَ البابِ والذي أحسَ بحزنهِ وعجزهِ وكأنهُ ينتظرُ منْ يحركهُ ويشعلُ الحياةَ فيهِ وقدْ لبسَ الأسودُ وكأنهُ اختارهُ عنوانا لحياتهِ وملجأِ لروحهِ البائسةَ التي تغمرها الغبطةُ والحيرةُ فتحَ ذلكَ البابِ خارجا منْ معتركِ الهمومِ المحبوسةِ في جدرانِ ذلكَ المنزلِ البسيطِ والذي قدْ تتساقطُ جدرانهُ في أيِ لحظةٍ على رؤوسِ ساكنيها لتزيدَ منْ آلامهمْ وأوجاعهمْ التي لمْ تعرفْ التوقفَ عنْ النزيفِ حتى وإنْ صمتتْ حروفهمْ وأوجاعهمْ وتجلدتْ كلماتهمْ .
اغلقْ ذلكَ البابِ وقدْ استدارَ ليرى عالم كبيرٍ مظلمٍ يعجُ بالضوضاءِ ويعجُ بالبؤسِ وحتى تلكَ الطرقاتِ بدتْ وكأنها حائرةٌ لا تملكُ سوى الصمتِ ولا تعلمُ حتى وجهتها.
رفعُ عينيهِ إلى السماءِ والتي اكتظتْ بكلِ تلكَ الغيومِ السوداءِ وكأنها غاضبةٌ وتتجهزُ لصبِ مائها لعلها تغسلُ ذلكَ السوادِ الذي يسكنُ النفوسَ كما ستغسلُ الأرضُ وتجددَ حليتها وجمالها وتزيلُ آثارُ الظالمينَ وكلَ تلكَ الدماءِ التي امتزجتْ وخضبتْ جنباتها .
نعمَ صدقوني هوَ أشدُ أنواعِ الألمِ والحزنِ أنْ تجدَ نفسكَ وحيدا مقيدا بالعجزِ في عالمٍ يعجُ بالضوضاءِ والنفاقِ والظلمِ.
هنا لا سبيل سوى الصمتِ
مملكة شمعون
View more
Send a request to contact "Thuraya Obaid"
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
Try Again
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details .
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.