العربية  
  لا، يا جهاد ... لا، ليس كل من أنجب يُسمَى أبًا. ثم قالت بصوت مكسور، : "هل تعلم من هو الأب يا جهاد؟ الأب... ليس مجرد رجل يُنجب، الأب هو ذاك الذي يزرع الطمانينة في قلبك بصمته قبل كلماته ، هو الذي تخاف أن تحزنه، لا أن تخاف منه ، هو الذي إذا صرخ، فزعت من زعله لا من صوته ، هو الذي إذا غبت، بحث عنك، لا عن وسيلة لمعاقبتك . الأب يا جهاد، هو السند، لا السوط. هو من تميل عليه الدنيا، لا من تميل الدنيا بوجوده.  
كفاح أنثى
  من رواية كفاح أنثى أحقا أحببتك حتى هذا الحد؟ حتى إنني أحبك بصمت، وأخفيك في قلبي، وأتظاهر بعد ذلك أنني لا أراك، بينما كل ما فيّ يهتف فقط باسمك... وكأنني لا أرى سواك يا شيماء. أحببتك بصمت حتى أصبح حبك جزءًا من أنفاسي، حتى صار اسمك دعوة لا تنطقها شفتاي، بل يرددها قلبي في كل نبضة. أحببتك رغم أن المسافة بيني وبينك ليست طريقا ولا أبوابًا مغلقة، بل مشاعر لا تصل، ونظرات لا تلتقي، وكلمات تتلاشى قبل أن ثقال. أنت الحلم الذي لا يتحقق، والصوت الذي لا يسمعني، والنبض الذي لا يصل إلى قلبك. كل شيء فيك يشدّني إليك، إلا أنك أبعد ما تكونين عني. أحبك، ولا أعرف إن كنت يومًا ستشعرين بذلك، لكنني سأبقى أحبك، حتى لو كان هذا الحب هو أعمق وجعي. يا شيماء ... أنت كقصيدة لم تكتمل، كنغمة ضائعة في لحن أغنيتي. أحببتك بصمت، كما تحب الأرض المطر دون أن تبوح، وكما يعشق القمر الليل وهو يعلم أنه لن يلامس الشمس يومًا. كلما اقتربت، شعرت أنك أبعد. وكلما حاولت النسيان، عاد اسمك يهمس في صدري كجرح لا يلتئم. أنا لست سوى ظل يتبعك حيث لا ترين، وقلب يختنق بحبة لن يُقال.  
كفاح أنثى
View more