كان الكون قبل الخلق في حالة سكون تام، قبل أن تأتي كلمة الله فتحدث معجزة الخلق، وافق الكون كلمة واحدة فحدثت الحياة، وهكذا كل ما هو ساكن في الكون يحتاج إلى كلمة ما ليتحرك، تحكي الأساطير أن الصخر كان يتحرك بـ افتح يا سمسم، كلمة فتحت المغارة.
سنستمر في القراءة إلى أن نوافق الكلمة التي تناسب حياتنا لتحركها، لذلك ليس هنا خاتمة..هذا كتاب البداية.
الإنسان مُركب من ألم وأمل، مرض وصحة، حاجة وترف، فالمشقة تقويه والمرض يجعله يُقدر الصحة، وأوقات تعاسته تجعله يستمتع للذروة بأوقات سعادته، فالإنسان ليس آلة كل ما يصيبه عطب أو خلل يُقعده تمامًا ويخربه، بالعكس من ذلك..العطب يمكنه أن يعطره، والخلل يمكنه أن يحليه، فإذا تم تصدير أنه يجب على الإنسان أن يكون طوال الوقت سعيدًا،غنيًا، سليمًا، إيجابيًا،..إلخ، فهي دعوة إلى التخلي عن إنسانيته تمامًا، وهذا ما تفعله كتب التنمية البشرية.!
من معالم فلسفة نظام التفاهة هو جعل التسطيح المهني والعام هو القاعدة، ومع ذلك يسمح لصاحب المهنة بالإتقان ويطالبه بها، لا لشيء إلا ليحول هذه المهنة مهما كانت قيمتها حتى لو كانت مهنة قيمة في الأساس مثل الإشتغال في التعليم والطب والدين، إلى مجرد حرفة تستهدف المادة لا غير، من أبرز مظاهر ذلك أنك تجد رجل دين ولا ترى دينه إلا في الخطب أما حياته الخاصة فلا دين فيها، هنا انعدمت القيم وشُنقت الأخلاق على باب هذه التفاهة
الكتابة عن الكتب فعل إنساني عميق شديد الأثر، يدل على عمل الخير (القراءة) ويُشجع عليه، فربما كان القارئ الذي كتب عدة سطورعن كتاب جيد يدل باحثًا أو حائرًا في مشكلة ما ويكون هذا الكتاب فيه الحل والدواء لمشكلته فيغير حاله، أو حذر قارئ من شراء كتاب رديء فحفظ عليه وقته وماله وربما حفظ عليه دينه.
الكتابة عما نقرأ هي الطريق الأقصر للتعريف بالكتب الجيدة التي يمكن أن تساعد في عمل التغيير وعمل وعي حقيقي بين الناس، وبالتالي تضيق المساحة على الكتب التي تقدم محتوى ضعيفًا ولا تتناسب مع قوة الدعايات المدفوعة لها، كتابة القرّاء عما يقرؤون هي المُمحصة لرفوف المكتبات ومعارض الكتب وقوائم الأعلى مبيعًا، إنها سلطة القارئ القوية التي ترفع أقلامًا وتقصف غيرها.
- صحيح أن القراءة تزيد العمر وتُطيل الحياة لأنها تُعطي تجارب وخبرات حياة الكاتب، لكن ليس كل الكتب تفعل ذلك؛ فهناك كتب تُقصر العمر وتضيق الخلق وتُضيع الأموال والوقت.
- تعلم القراءة الصحيحة في سنة يُعطي ما تعطيه التجربة في عشرين سنة.
- وأصبح إنتاج الكتب ليس صعبًا على أي أحد يريد وضع اسمه على أي كلام في شكل كتاب، والموهومون بالموهبة أكثر ممن اسمهم هبة.
- إذا قرأت فاختر كتبك بحرص فإن العمر قصير.
- ربما كانت مشكلة حصاد القراءة على مدار عقود وقرون أن القرّاء اكتفوا بالقراءة لأنفسهم فقط بلا تفكير لنقل ما قرأوا لغيرهم إما بالحكي أو الكتابة المُبسطة أوالتعريف أو النقد.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.