تتوالى الشتاءات ويتكاثف المطر وكان لقاؤهما عبر ارتسامات اللاوعي أو عبر خطوط مرسومة كدفقة حب او من خلال صوره القليلة التي كانت تفده، أحس كم كان للزمن جمله المعقدة عليه لكنه لايزال يحتفظ بتموجات شعره الذهبي كخصلة فرس تموج وعينان تتقدان حين يغمرهما المطر
تتوقف الحافلة فيما التعب المترشح من طول المسافة يهدهد الجميع فتتوارى الجفون وتسدل ستار الوقت وتغيب في حلم جميل، الا عينيها يرتعش جفناهما السعفيين لأن يديها ما زالتا تتخبطان وهما ترتجفان بين يديه الواثقتين، لأنه وبقناعة التائه حسبها منذ الوشوشة الأولى بأنها صارت له وحده في الطريق، ونقطة التحول يديها المختبئتين بلهفة ووجل بين كفيه.
شاخ البحر وتحطمت سفنه وهطل المطر كثيفا بعد القيض، فتواردت الآهات مسرعة وتعطل الحدث وغزا البياض الثلجي سواد الليالي فامتلأ الجسد وترهّل و غادرت الضحكات الشبقية وتركت السفينة في مينائها المهجور، والفتى ملوحا من بعيد حيث المنفى لذكرياته التي لم يتبق له منها غير شعره الطويل فاحم السواد وكم هائل من الدموع وصرخات الربان يا للفضيحة يا لعهرك ايتها السفينة كيف تمضين لياليك البحرية بدوني
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.