(التوحيد) عند الجهمية ومن تبعهم من الأشاعرة: هو نفي الصفات، و(الشرك) عندهم: هو إثبات الصفات.
قال ابن القيم رحمه الله في الصواعق» (۹۳۱/۳): توحيد الجهمية: وهو مشتق من توحيد الفلاسفة، وهو نفي صفات الرب كعلمه، وكلامه، وسمعه وبصره وحياته، وعلوه على عرشه، ونفي وجهه ويديه، وقطب رحى هذا التوحيد جحد حقائق أسمائه وصفاته. اهـ
وقد ألف إمامهم المريسي الجهمي كتابا فيه سماه: «التوحيد وكفر المشبهة». وسار على هذا الضلال كثير من متأخري الأشاعرة، كأمثال الرازي المعطل في تفسيره (۲۷) ۱۳۰)، فقد سمى كتاب التوحيد لابن خزيمة: (كتاب الشرك)! وذلك لأن (التوحيد) عند المعطلة لا يصح إلا بإنكار الصفات !
وأما التوحيد عند أهل السنة فلا يصح إلا بإثبات الصفات.
وقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات: 56)."
هذا هو أصل التوحيد، وبه يبدأ الكتاب، لبيان أن الغاية من خلق الإنس والجن هي تحقيق عبادة الله وحده لا شريك له.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.