كاتب
|
Reader and author (1) Book
Total download and read (46)
Rank Today/ All days 7,992,368 673,110
Rating
(8)
Last online 1 day ago
Country Morocco
نبذة عن الكاتب: علي عاميمر
مؤلف رواية:حروب الآلهة وسقوط العروش
علي عاميمر كاتب وروائي معاصر عرف بأسلوبه الفريد وقدرته على تناول القضايا الاجتماعية والسياسية بجرأة وعمق. وُلد في مدينة هامبورغ بألمانيا، ونشأ فيها، والتي كان لها تأثير كبير على كتاباته.
تتخرج علي عاميمر من كلية اللاهوت AWAKING SCHOOL حيث درس فيها تاريخ اليهود وأساطيرهم المنبثقة من الخرافات البابلية والمصرية القديمة، لكن استهوته الرواية واشتد شغفه بالفانتازيا والخيال، مما أتاح له التعرف على ثقافات وأدبيات الشرق الأسطورية بشكل أعمق. بدأ الكتابة في سن مبكرة، وعبّر من خلالها عن قضايا الهوية، الحرية، والتمييز، وخاصة من منظور المجتمعات المهمشة.
روايته "ثورة المثلية" تبرز كأحد أهم أعماله، حيث يستكشف من خلالها التحديات الكبيرة التي واجهها لما قرر أن يسافر مع القارئ في ثورة المثليية الشاقة في المجتمعات الشرقية، مسلطًا الضوء على الحاجة إلى التغيير والقبول، يتميز علي بأسلوبه السلس وواقعيته، مما يجعل قراءه يتفاعلون بشكل عاطفي مع شخصياته وحبكات قصصه.
من خلال أعماله، يسعى علي عاميمر إلى توفير منصة للأصوات التي غالبًا ما يتم تهميشها، مما يساهم في مناقشة القضايا الاجتماعية الحساسة ورفع الوعي حول حقوق الإنسان.
يكتب علي في عدة مجالات، لكن عشقه للرواية والشعر سلب كل قلبه وعقله وفيهما عاش مع الشخصيات التي ما هي إلا انعكاسات لروحه الجريئة.
وفي لحظة مواجهة مباشرة، التقى تارغموزا بمريم الحارسة، إحدى الرسل التي امتلكت موهبة قراءة النوايا قبل أن تُفصح عنها الألسنة. كانت حركتها دقيقة كالسهم، وكلماتها كالبلسم والبرق في آنٍ واحد. كل إشارة من أصابعها كانت تفتح نافذة على عوالم خفيّة، تُحرِّر القلوب من أغلال الخوف، وتعيد للعقول البصيرة الضائعة. وشيئًا فشيئًا أخذت صفوف الأتباع تتصدّع؛ بعضهم ترك مكانه خجلًا، وبعضهم جمد في موقعه مشدوهًا أمام قوّة النور التي لا تُقاوَم.
أمّا تارغموزا فكان نبيًّا أمّيًّا، انقدح في ذهنه لهيبُ شيطانٍ دفين ورثه عن أبيه عزازيل، كبير الساقطين. لم تُجْدِ محاولات أمه الإنسية في ثنيه عن طريق أبيه، فقد رفضت هي ذاتها أن تتّبع ديانته، وآثرت أن تكون خادمة للمعبود سِين بقية حياتها، تساعد الناس على الصبر والثبات في جبال بِشَان، بعيدةً عن الطقوس الشيطانية التي لوّثت قلوب العابدين. وإن اضطرت أحيانًا أن تجلس في أركان المعبد المظلم، فما كان ذلك إلا تودّدًا لابنها ومجاراةً له، لا اقتناعًا بعقيدته. لقد أدركت في قرارة نفسها أنّ ابنها، وإن حمل دمها في عروقه، فإن روحه كانت مشوبةً بروح أبيه، وأنّ في داخله شيطانًا يجب أن يُترَك ليعيش عمره بعيدًا عن إذلال شعبها أو الإضرار بهم.
كانت الحكاية الأولى عن ولادته، عن خروجه من رحم امرأةٍ لا تشبه النساء، عن لحظةٍ استثنائية اصطفّت فيها الأرواح الحارسة، الجنّ والملائكة الساقطة الذين انحدروا مع عزازيل إلى هاوية العصيان. رأى حشدا رهيبًا من تلك الكائنات يحيط بمولده، يقيّده ويشدّه، لا إلى الأرض فقط، بل إلى قَدَرٍ يتخطى البشر. ومع ذلك، ظلّ التمرّد يتغلغل في الأرواح، جمرةً دفينة تحت رماد الموت، تنتظر لحظة الانفجار، لحظة الخلاص والقيامة.
وأخيرا حلت ليلة الليالي وسادت الغبطة والفرح، هيأ نسيم الخوان ووضع الطعام والشراب ثم أحضر سمير قوارير الخمر وتوسل نسيم من حبيبه ألا يبالغ في شرب الخمر حتى يتمتعا بهذه اللحظة في وعي، فتبادلا نفس المشاعر حيث هفت عليهما سكينة الحب والتعلق وطالت النظرات تلهب العيون المتعطشة لروح توحدهما معا في جسد واحد، فأخذا ينهبان من لذة الجسد وشهوة الحب حتى شبعا ولم يشعر نسيم ساعة الايلاج إلا بألم خفيف أحبه رغم خوفه، لقد كان سمير فنانا في الممارسة الجنسية لدرجة فقد فيها نسيم عنانه وعمل سمير على ترويض هذه الشهوة لتنفجر بقوة فيستمتعان معا إلى أن بلغا النشوة المنشودة ولم يبق إلا شيء واحد يودان أن يتحقق متى سنحت الفرصة في قريب الآجال.
بيد أن الماضي البعيد كان قد محا الذكرى وحفر ثقبا أسودا تصدر منه أصوات خافتة لطفلة صغيرة ضلت في متاهات مغلقة، لم يلتقط الذهن إلى الآن سوى خيالا مضببا يحبو على أرض طافحة بالقذارة.
كان يلذ لي قضاء جل يومي سابحا في مجاري قنوات الصرف الصحي التي تشق طريقها عبر المجرى الإسمنتي المجوف والملتزق بأسفل جدران البيوت المتجاورة، يخترق المجرى ساقيات ماء الحنفية التي تفصل ساقيةً عن أخرى على مسافة منتظمة، غدت وكأنها محطات للاستراحة من رائحة البول والخراء العطن.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.