وهكذا ندور في فلك الأيام التي تشبه أرجوحة الصاروخ، يظل العاملون عليها في تحضيرها ونحن ننتظر إنطلاقها ويتسلل الملل إلينا من طول الإنتظار حتى يسرح من يسرح ويحلم من يحلم ويصبح كل من في وادي يلهيه، هذا يريد أن يصبح كبيراً ويعمل بالهندسة، وهذا يريد أن يصبح رجل أعمال ولديه ثروة ، وهذه تحلم بأن تصبح بطلة سباحة عالمية، وهذه تحلم باليوم الذي يجمعها بحبيبها وتعيش معه في سعادة. وفجأة تنطلق الأرجوحة وتعلو الصرخات وتزداد ضربات القلب ويعلو الأدرينالين في الدم، وتسقط الأحلام من رؤوس أصحابها،ويستعيدون وعيهم، أحدهم يتمنى العودة ، وآخر يستمتع بالارجوحة ويسلم عقله لمتعة الطريق وينسج أحلامه في رسومات السحاب حتى تتوقف الأرجوحة ويهبط على الأرض فجأة ويدرك حقيقة عدم وصوله لأحلامه وأن هذا كان مجرد حلم، فكلاهما خاسران الذي صرخ من أجل العودة حيث رتابة الحياة الحقيقية، والذي استسلم لأحلامه في السماء واستيقظ على صوت ارتطام أحلامه بالواقع كصوت ارتطام الأرجوحة على الأرض. ولكن هل يستويان؟! الإجابة . لا.. هناك من يستسلم مع أول ارتطام وهناك آخر إستثنائي يصمم على تنفيذ ما رسمه على السحاب على أرض الواقع. فمن أنت من بينهما؟ المستسلم أم الإستثنائي؟
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.