" لنحدّدْ أوّلاً أن التفكير في التّرجمة لا ينفصل عند هؤلاء الفلاسفة عن عملهم؛ إنّه ينبعث من المسعى الفلسفيّ نفسه. إذ أنهم يفكّرون في هذا النشاط أثناء تموقعهم في وضعيّات تستضيفه وتفرض أخذه بعين الاعتبار. ولنضرب مثلاً تلك الكلمات الآتية من لغاتٍ مختلفة، التي تملأ كتابات هايدغر: أوَ تعكس تلك الكلمات رفض هايدغر للترجمة؟ إنّ الأمر على خلاف ذلك تماماً، فالفيلسوف، الذي يذهب إلى التأكيد على أنّ "اللّغة تعرف دائماً أكثر ممّا نعرف" ، يجتهد في جعل هذه الكلمات تشتغل داخل النصّ، ويدفعها إلى أن تتواطأ على ترجمة بعضها البعض، في أسلوب يتضافر فيه المسعى الفيلولوجيّ (الفقه-لغويّ) والفعل الفلسفيّ نفسه. "
"المكتبة خط بين نقطتين، مسارٌ مهما تشعب وطال له بداية ونهاية.
ليس بوسع جامع الكتب أن يحدد بالضبط اللّحظة التي تحولت كتبه إلى مكتبة، كتابٌ واحد لا يكفي قطعاً للقول بأننا نملك مكتبة، لكن كتاباً واحداً بالضبط، كتاباً من الصعب على الذاكرة تذكره هو ما كان بداية الوعي بتشكّل المكتبة."
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.