بعد هذا تعلمت أن ثمة قوما لا يريدون بلادهم ولا تريدهم بلادهم في البداية أنت تقاوم تبكي تتمسك بالبلاد محاولا , لكنك في كل مرة تتلقى ركلة قاسية وفي النهاية تتعلم أن تكره أمك تتعلم كيف لا تطيق وطنك وكيف يضيق عليك بينما يتسع العالم الخارجي .
مفتاح الثورة كلمة، وتصنع الثورة كلمة: (العدو من أمامكم والبحر من ورائكم)، وأول الرسالة كلمة:(اقرأ)، وأول الرحمة كلمة: (كوني برداً وسلاما)، واعظم العذاب كلمة: (اخسؤوا فيها ولا تكلمون)، وأشد الحسرة كلمة: (سلام عليكِ ... سلام لا لقاء بعده)، وتهوي بالعالين الراتعين في نعيمهم كلمة: (اهبطوا منها جميعاً)، وتطيح بالأصنام كلمة: (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)، وتوطد أركان الدولة كلمة: (إني لأرى رؤوساً قد أينعت)، وتفك أسر العاني كلمة: (اذهبوا فأنتم الطلقاء)، وتنفذ كالسهم إلى الروح كلمة: (أشد عليهم من وقع النبل)، وتصنع الوجود من العدم كلمة: (كن فيكون).
إنها الكلمة وإنها الثورة، وإنها نحن نشكل حروفها على وهج الحق فيولي الباطل، وعلى فيء العدل فينحسر الظلم !!
إربد ليست مدينة ظاهرة الجمال، إلا أنها فائقة الروعة، هناك بعض المدن تستقبلك بروحها لا بجسدها، وتفتح لك نافذة على الجمال من قلبها المترع بالحب، حين تحتضنك مدينة على بساطة بيوتها فهي تحبك، وحين تبتلعك أخرى ببناياتها الشاهقة وشوارعها الصاخبة فهي تكرهك، كان يكفي في إربد أن تبتسم في وجهك زيتونة على جانب الطريق، أو نخلة في جزيرة شارع حيوي، أو فتاة ترمي بطرفها الساهم بعيداً عنك حين تلتقي العينان!!
الوطنُ أنت، ما يسكُنُكَ لا ما تسكُنُه؛ قلبُك، إيمانُك، فكرتُك عن الله، يقينُك، ضعفُكَ أمام قوّته، صبرُك على مِحنته، ثباتُك أمام طوفان الفتنة وهو يقتلع كلّ شيء. عقلُك الّذي لا ينام، فؤادك الّذي لا يسهو، وأنتَ... أنتَ؛ ألا تنظر إلى نفسك، ألا تفتّش عنكَ فيك.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.