إنَّ القلوب السليمة تدرك أن التعرض لأصول الإنسان أعظم وقعًا عليه من التعرض لفروعه، وأن الطعن في الوالدين أبلغ في الإيلام وأشدُّ في الإيذاء.
فكيف إذا كان المتعلَّق بذلك خيرَ ولد آدم، وأكرمَ الخلق على الله تعالى؟
ولهذا كان الأولى بالمسلم أن يمسك لسانه عمّا لا ينفع، وأن يكل ما اشتبه عليه إلى علم الله وعدله ورحمته، وأن يتأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يتصل به، نسبًا ومقامًا وشأنًا.
إنَّ المسائل العلمية وإن وقع فيها خلافٌ بين أهل النظرلا يجوز أن تُتَّخذ ذريعةً لترك الأدب، ولا أن تكون مطيَّةً لجرأة اللسان على مقامٍ عظّمه الله ورفع ذكره.
فالمتكلم في هذه المسألة على خطرٍ عظيم:
خطرٍ من جهة الاعتقاد إن أخطأ الدليل.
وخطرٍ من جهة الأدب إن أطلق ما فيه أذىً أو جفاء.
وخطرٍ من جهة الوعيد إن دخل تحت عموم الأذى المذكور في الآية.
ومن القواعد الشرعية المحكمة ما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تؤذوا الأحياء بسبِّ الأموات».
فإنَّ من أوجهِ النظرِ التي استند إليها أهلُ التحقيق في تنزيهِ آباءِ النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرك، ما دلَّ عليه الكتابُ العزيز، والعقلُ الصريح، ومقتضى مقامِ الاصطفاء الإلهي.
ومن القواعد الشرعية المحكمة ما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تؤذوا الأحياء بسبِّ الأموات».
فإنَّ من أوجهِ النظرِ التي استند إليها أهلُ التحقيق في تنزيهِ آباءِ النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرك، ما دلَّ عليه الكتابُ العزيز، والعقلُ الصريح، ومقتضى مقامِ الاصطفاء الإلهي.
ففي قصة بنت أبي لهب – وأبو لهب هو أبو لهب عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم – لما بلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ما قيل في شأنها، قال: «لا تؤذوني في نسبي».
فإذا كان الكلامُ في بنتِ عمِّه – وهي فرعٌ بعيدٌ بالنسبة إلى الوالدين – مما يُعد أذىً يؤلمه صلى الله عليه وسلم، فكيف بالكلام في أبيه وأمه، وهما أصلُ وجوده في هذه الدنيا؟
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.