وفي وسط عمان كنا نشاهد رجلاً أشعث الشعر حالته رثه يبيت على جنبات الطرقات لكن لا يفارقه ويدخل إلى المكتبات فيعطيه أصحابها كتاباً أو كتابين فيقرأ ويقرأ.........
وهذه الأمثلة هي أمثله لعلماء فضلا داوموا على القراءة والعلم ثم أصيبوا بالجنون ولا ندري هل العلم أحدث لهم هذه العاهات أم أمور أخرى، الأمر يحتاج إلى تحليلات نفسيه ودراسات على مثل هذه الحالات.
وقد شاهدت بعض طلاب العلم كان إذا نسي معلومة بدأ بضرب رأسه بشدةٍ وقسوة، وبعضهم كان يبكي لنسيان بعض الأمور الهامة من علومه ومعارفه.
النسيان آفة من الآفات التي تفتك بالعلوم والعلماء، وعلى العالم توثيق علومه ومعارفه وتقيدها بالكتابة، ونشرها بين الناس فالعلم يُحفظ بالتقيد والكتابة، ولا بد من نشره بين الناس للفائدة وحتى يُحفظ أيضا.
وقد شهدت عدداً من أهل العلم إذا اشترى كتاباً لا يستطيع أن يدخله إلى بيته إلا بعد أن ينام أهله، أو يتحايل ويضع الكتب عند أحد زملائه ثم يدعوه إلى البيت ويأتي ومعه الكتاب فيدعي أن الكتاب إهداء من صديقه والسبب في ذلك أنه يخشى غضب زوجه أو سخط الأم أو أحد الأهل لأن الجميع يدعي أن شراء الكتب أمر زائد عن الحاجة وهناك أشياء أهم.
وفعلا ربما يبتلى الإنسان بحب الكتب فينسى أهله ونفسه.
بحثت عن قلم لأسجل فكرة لاحت في الأفق، خشيت أن تتلاشى فأنسى وأنشغل بغيرها، تناولت القلم الأول فكان قلماً يكتب الحبر الأسود، تركته ورغبت الكتابة بقلم آخر يكتب اللون الأزرق، بحثت لم أجد قلماً أزرق في البيت، قلم ثانٍ وثالث كلها أقلام تكتب اللون الأسود...
ثم كتبت بقلم الحبر الأسود عن العلم والعلماء
(عذابات العلم)
الإهداء
كم تمنيت أن أعيش بين الخوارزميات والمعادلات والأكواد، كم تمنيت أن تحيطني أحياء وكائنات وصور للجينات والكروموسومات... تمنيت كثيرا، واجتهدت قليلا، وسرعان ما تبددت الآمال وصارت أحلاما جميلة تعيش معي ولا تفارقني.
واليوم أخذت على نفسي عهدا أن أُمهِّد الطريق للعلم وأهله، وبدأت بتعريف الناس عذابات العلم وأخبار أهله المعذبين، بهدف تحقيق الرعاية والعناية.
فإلى العلم والعلماء أُهدي هذا الكتاب.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.