ومن الأشياء التي تبعث على الأسى والحزن أننا تربينا في المنزل والمدرسة على الطيبوبة المفرطة فلما كبرنا واختلطنا بالناس في الواقع اكتشفنا أن هذا العالم لا يدار إلا بالشراسة والوقاحة وأنه لا مكان فيه للطفاء والمتواضعين.
عليك التعود على أن لا تثق في كل من تصادفه بل ينبغي أن تزيل أقنعة الناس وتقرأ ما وراء كلامهم وتفحص جيداً تعابير وجوههم حتى لا تنخدع بكلماتهم البراقة اللماعة والتي غالباً ما تدفعك لخفض دفاعاتك وإلقاء سلاحك وترك حذرك.
كم من شخص لا يعلم شيئاً عن عيوبه الكارثية، بسبب غروره وكبريائه ، مما يجعل أصدقائه يتهيبون من نقده، بل إنهم يضطرون لمدحه وإطرائه على طاماته الكبرى درءاً لبطشه واتقاءً لوقاحته وسلاطة لسانه.
هناك نوع من الأشخاص شديدي السمية، ينتقدون لمجرد الإنتقاد، وإنتقاداتهم تكون لسبب أو بلا سبب، فهم مليئون بالعقد المكبوتة التي يحاولون تصريفها في أي شخص يصادفونه في طريقهم، وهدفهم الأول هو تحطيم معنوياتك ورؤيتك تزحف حتى ترتاح الأرواح الشريرة التي تلبستهم، لذا عليك أن تختار بدقة من تسمع لنقدهم، بحيث يكون عقلانياً ومنطقياً وواقعياً، وأن يكون بعيداً عن السب والشتم والتجريح، وأن يكون صاحبه متخلقاً وأن يكون نقده كالملح وتشجيعه كالدقيق وليس العكس، فالنقد ينبغي أن يصدر منه بين الفينة والأخرى فقط وليس بشكل دائم.
الغضب سببه التعصب الشديد للرأي وعدم الإيمان بالاختلاف حتى إن صاحبه يعتبر نفسه مركز الكون ومحور الحياة وأن آراءه لا يجب أن تناقش أو يعقب عليها فعلمه نهائي ومعرفته قطعية وثقافته مطلقة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.
الحرب النفسية الناعمة أقوى بما لا يقاس من أي عنف لفظي أو جسدي، إذ يكفيهم فقط أن يقتلوا فيك توكيد الذات والثقة في النفس، والإيمان بقدراتك حتى يحولوك إلى( زومبي) وتصبح ميتاً يمشي بين الأحياء.
كن شخصاً ممتلئاً ومشبعاً ومكتفياً بذاتك ومستغنياً عن الآخرين، لا تكتمل بأحد ولا تنقص بأحد، لا تفرح لصحبة ولا تحزن لخصومة ولا تنبهر بزخرف البدايات ولا تأس على سوء النهايات، مترفعاً عن كل شيء لا يهمك.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.