A reader, not a book author
Jordan
سلسة كتب تدرس الاوضاع التي باتت عليها المجتمعات والفرد ما بعد الحداثة والتغيرات التي حصلت ل (الحداثة ، الشر ، الخوف ) التي تغيرت من الصلبة الى السائلة ، يتناول تذويب الشر ، و انتفاء الحس الاخلاقي بالتعامي ، و دور الاعلام في تشريب الافراد الشر والخوف ، و غسيل الدماغ قديما وحاضرا ، و التفاوت الطبقي الذي ينجم عنه الظلم الاجتماعي ، و تسليع الافراد ، و الامور التي تثير خوفنا .
يوضح باومان ان المشكلة بالشر السائل بأنه يرتدي ثوب الخير ، اما الشر الصلب يقوم على رؤية الشر شرا لا لبس فيه، في الواقع الاجتماعي والسياسي ، و في ظل ارتدائه ثوب الخير يصعب ايقاظ الحس الاخلاقي في الجرائم التي ترتكب بحق شعب ما .
و يتم تذويب الشر وجعله سائلا بتحريره من القيود ونشره ،
سيولة الشر كما يذكر الكاتب اننا نعيش في مجتمع تستحوذ عليه نزعة الحتمية والقدرية والتشاؤميه والخوف والهلع ، وغياب الاحلام والبدائل واليوتوبيات الذي يعد جانبا مهما في سيولة الشر .
ويرى ان الشر الصلب يتجه نحو الحملات العسكرية اما السائل يكون في نهب الاراضي وضرب الاقتصاد وزرع الخوف واثارة الفوضى ،
ويستطرد برؤية مهمة ، وهي إغراق الفرد في العالم الافتراضي وجعله يعري خصوصيته بنفسه ، حيث كان عمل المخابرات من قبل .
وينتج عن سيولة الشر فقدان الفرد الايمان بتغيير العالم للافضل وباتت حريته تنحصر في الاستهلاك في شتى انواعه و وسائله .
تحدث باومان عن الانتقائية في عرض مآسي الدول او المجتمعات والحوادث في الاخبار العاجله بحيث ان هناك مآسي دموية وخسائر فادحة وضحايا ارهاب تغيب عن الاخبار وذلك يرجع الى مصالح معينة . ويتم حجب عن من يقومون بفعل الشر بشاعة افعالهم .
ويناقش العمى الاخلاقي او التعامي الذي يتم عن طريق اختزال الانسان الى شيء خالي من الروح ليسهل غض نظره عن القضايا الاخلاقية و التبرير في افعال الشر ، والتهوين في المعايير الاخلاقية و ازدواجيتها ، فيتم فتح حِسٌنا الاخلاقي وغلقه بما يتلائم مع المنافع الخاصة .
و يتمثل الشر السائل في وسائل الاعلام التي بضاعتها الرائجة صور العنف والأخبار المقلقة حتى تتشربه النفوس ، التي تثير الذعر والخوف والحيرة ، فيجعل الافراد يعتادون على رؤية الشر ، فيعد ذلك تمهيدا في إزاحة البواعث الاخلاقية .
يتطرق الى ان الشر السائل لم يعد يستلزم الطريقة القديمة في غسل الدماغ بإفراغه من المعاني القديمة لتهيأته بوضع معاني جديدة ، في الحاضر يتم جعل الدماغ فارغا وقاحلا من اي معنى ، واستمراية غسل الدماغ فلا يثبت الفرد على افكار معينة ، فالعشوائية والفراغ هو الشر السائل .
يتم في ما بعد الحداثة في صيرورة البشر الى بضائع استهلاكية يتم استخدامها والتخلص منها ، ينتج عنها التفاوت الهائل الطبقي ، ومن ثم الظلم الاجتماعي الذي يؤذن بالخراب .
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".