العربية  
  كارما : الشركة قبلتني أنا كمان الحمد لله خالد : تمام أوي الحمد لله كارما : بس غريبة قبلونا واحنا طلبة ؟! أنا من كتر الخريجين اللي كانوا في الانترفيو قلت مش هانتقبل . خالد : يا بنتي الشركات واقعة ومش لاقين مرتبات يدفعوها ، لقوا الطلبة عايزين خبرة وهما عايزين شغل من غير ما يدفعوا مرتب كبير ، المصلحة متبادلة بياخدوا من دة على دة عشان ميكلفهمش كتير كارما : فعلا معاك حق يا خالد . خالد :حد اتصل بيك ياأحمد من الشركة ؟ أحمد : أه كلموني امبارح بس مش عارف مش مشجع الموضوع . كارما : ليه يابني انت مش كنت موافق وجيت معانا . أحمد : أنا جيت معاكوا بس مش عارف ان الموضوع جد ، كنت واخده تسلية ورايح معاكوا For fun لكن شكله كدة هايشغل وقتنا وهاتقيد مواعيد عمل ومذاكرة ومشروع تخرج كدة كتير ياجماعة كارما : أنت سمعت كلام أميرة ومي ولا ايه ؟ أحمد : لا والله بس حاسس ان اليوم كدة ادمر ما بين جامعة وشغل ومشروع خالد : وأنت وراك ايه غير كدة ؟ أحمد : وراك ايه ؟! ورايا مزز عايز اخرج معاهم اتفسح أو حتى انتخ انا لسة شاب يا جدعان عايز أعيش شبابي . كارما : يعني لو متعبناش في شبابنا هانتعب أمتى لما نعجز ، مش نتعب دلوقتي عشان نلاقي حياتنا مريحة لما نكبر . خالد : ياسيدي على العقل دماغك حلوة يا كارما وبتعجبني بس تمشي على دماغ ولد مش بنت كارما : يا سلاااام .. اشمعنى بقأة ؟ خالد : الولد بيعمل كدة عشان لازم يشتغل ويكون له career ويبني نفسه ويعيش مرتاح ويعرف يفتح بيت لكن كبنت .... كارما : كبنت ايه ؟ انت فكرك ان في راجل النهاردة بيفتح بيت لوحده في الزمن دة ؟! خالد : اه فيه ودة المفروض يحصل . كارما : بص يا خالد البنت لو اعتمدت على الراجل تبقأة غلطانة هو مش معاه مصباح علاء الدين وأنا بصراحة عايزة أعيش مرتاحة ، أنا الحمد لله عيشت من صغري مرتاحة وماما ربنا يخليهالي موفرالي كل حاجة ، بس الطموح بيجيب طموح ، والخيبة بتجيب خيبة . خالد : بس الراجل هو اللي عليه يشقى . كارما : ما يشقى هو أنا منعته ؟! بس أنا كمان من حقي آمن نفسي من يوم غدر من يوم اتقلب مزاجه .. مش عايزة يجي يوم عليه اكون نفسي اطلق منه واسيبه واضطر اقعد معاه عشان بيصرف عليا وعلى عيالي . خالد : متزعليش مني يا كارما انت بتكلمي كدة عشان تجربة مامتك كارما : تجربة ماما معقدتنيش بالعكس دي فوقتني بدري على واقع وحقيقة ومش ماما بس اللي حالتها كدة دة نص ستات مصر بالوضع دة أحمد : هههههههههه هو انتي بتحضري اجتماعات المجلس القومي للمرأة هههههههه . كارما : ههههههه من غير اجتماعات، بص للناس وتجاربهم حواليك هاتعرف الحقيقة ، وبعدين أنا عايزة يكون ليا شخصيتي وكاريري مش عشان بس لو اللي حبيته واتجوزته طلع وحش اقدر انفصل عنه ، لأ ، حتى لو احنا الاتنين متفاهمين وبنحب بعض أنا حاجة وهو حاجة . خالد : بس اللي بيحبوا بعض لازم يكونوا حاجة واحدة . كارما : حاجة واحدة في الشدة والازمات ، ويكونوا الاتنين مش مقصرين في حق بعض ، مش طرف متعود ياخد ع طول ومايديش ، لازم كل واحد يكون عارف حقوقه وواجباته ويكملوا بعض مش واحد بيدي بدون مقابل والتاني عمال ياخد، وبلط وسايق فيها، هاتيجي لحظة على اللي بيدي دة مش هايلاقي حاجة يديها واللي اتعود ياخد ساعتها مش هايقدر ولا هايفهم . ينظر خالد لكارما أثناء حديثها بإعجاب شديد أحمد : معاكي حق .. بس الراجل مابيحبش النوع دة من الستات . كارما : مايحبش .. أنا مش بعمل كدة عشان يحبني المفروض يحبني زي ما أنا بمعتقداتي وافكاري . خالد : أنت يا أحمد بتكلم على أي نوع من الستات ؟ أحمد : أقصد المستقوية كارما : مستقوية ؟! هو أنا لما يبقأة ليا كارير ومستقلة ابقأة مستقوية ؟! أحمد : الست المستقلة مادياً مستقوية . كارما : هي مش مستقوية بدليل ستات كتير مقتدرين مادياً وعايشين مع ازواجهم عشان بيحبوهم ومتفاهمين أحمد : بس ساعة الخلاف خيار الانفصال هايبقأة أقرب لدماغها طالما تقدر تستغنى عنه كارما : وأنت كراجل ترضى تعيش مع واحدة مستمرة معاك بس عشان بتصرف عليها مش عشان بتحبك . أحمد ( ضاحكا ) : هههههه بتستفزي رجولتي يعني ههههههه خالد : افهم من كلامك يا كارما انك مستعدة تبتدي من الصفر مع اللي بتحبيه ؟  
حرية مسئولة
  إنتاب إيمان القلق كثيراً من هذه المكالمة ، وخشيت ان يُحدثها يس في مسألة ارتباطهما كما يريد والدها كرم وعمتها نور، وقالت لنفسها كنت أرغب في ذلك قبل أن أقابل أحمد واحبه، فياسين كان بالنسبة لي الولد الوحيد الذي أعرفه،أما الآن فأنا لا أرى أي رجل في الدنيا سوى أحمد . وحملت إيمان هم هذه المقابلة جدا، وحاولت مرة أخرى الاتصال بأحمد ولكنها تجد هاتفه مغلق كالعادة. أما نور العمة، لم تكذب خبراً وقامت بالإتصال بأخوها كرم لتبشره بميل قلب يس إلى إيمان فاتصلت به في نفس الليلة . كرم : خير يا نور .. بتتصلي في وقت متأخر كدة ليه ؟ نور : لا ياحبيبي متقلقش أنا بخير . كرم : أمال في ايه ؟ نور : أنا اتصلت بيك عشان اقولك ان يس رجع من شرم الشيخ. كرم : طب ياستي حمد الله على سلامته . نور : أنا سمعته من شوية بيكلم ايمان على الموبايل . كرم : ايه !! ليه ؟ نور : اهدى ابوس ايدك أنا ماصدقت الواد قلبه اتفتح لايمان وكلمها . كرم : وكان عايز منها ايه بقأة ؟ نور : بكرة يس هايجي يستأذنك يخرج مع ايمان ورحمة أبوك توافق خليهم يقربوا من بعض ونفرح بيهم بقأة . كرم : طب مايكلموا في البيت ادامنا هو لازم يخرجوا ؟ نور : والنبي ياكرم مش وقت تحبيكاتك دي ، وافق عشان خاطري . كرم : حاضر يا ستي لما يجي بكرة يحلها حلال . اشرقت شمس الصباح بعد عدة نوبات قليلة من النوم لإيمان، ينتابها شعور بالقلق والخوف وقلبها ينبض بشكل سريع لم تعتاده من قبل، تحاول تهدئة نفسها ولكن صوت نبضات قلبها يكاد يسبب لها صداع مزمن، واصبحت غير قادرة على السيطرة على قلقها وخوفها ، واندفعت جميع الأفكار لذهنها اندفاع كرة البولينج على الزجاجات، هل سبب قلقها ابتعاد أحمد عنها وعدم رده عليها؟ أم خوفها من ان يتقدم لها يس وهي اصبحت تعشق أحمد ولا تستطيع العيش بدونه وهي متيقنة ان والدها سيوافق على يس حتى بدون أن يعرف رأيها لأنه يخطط لذلك منذ زمن، أم قلقة من أمر غيبي لا تعرفه؟ وانتظرت يس أن يأتي لمنزلها كما اتفقوا في مكالمتهما ليلاً، وجعلت تطمئن نفسها بأن والدها لن يوافق على خروجهما سوياً ، ولكن حدث ما لم تتوقعه ووافق كرم على خروجهما كما وصته أخته نورولكن بشرط عودتهما الساعة السادسة، مما زاد من قلق إيمان، واصبحت شبه متيقنة ان هذا الأمر مُرتب ترتيب عائلي، أو ان هذه العائلة تدبر لأمر ما على غير رغبتها، وبالفعل خرجت مع يس وجلسا على كافيه على النيل، وحاولت أن تداري قلقها وخوفها وتظهر بإنها طبيعية، وتحاول الضحك للسيطرة على قلقها .  
حرية مسئولة
View more