العربية  
  ويمكنُنا التَّمثيلُ للاستمراريةِ الدِّلاليةِ في النَّصِّ بملاحظةِ تضافرِ قطبي الخطابِ في فاتحةِ السُّورة، وهذا التَّضافرُ بقي مُستمراً حتَّى نهاية النَّصِّ مِنْ خلالِ تضافر الضَّميرينِ ضميرِ التَّعظيمِ (نحن) وضميرِ المخاطَبِ (أنتَ) عبَّرَ عنِ الضَّميرِ الأوَّلِ باستخدامِ (نا) الفاعلين في أكثرِ المواضع، وعبَّرَ عنِ الضَّميرِ (أنتَ) باستخدامِ (كاف) الخطاب في أكثرِ المواضع، وهذا التَّجاورُ بينَ الضَّميرينِ في النَّصِّ وفي الآياتِ دليلٌ على فكرةِ المعيةِ الَّتي هي سرُّ الانشراحِ وجوهرُهُ، ومعناها؛ أنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى معَ الرَّسولِ وسينصرُه، وأيُّ سببٍ أدعى للانشراحِ أكبر من هذا ؟  
نحو النص في الخطاب القرآني فواتح السور المبدوءة بالأستفهام نموذجاً
View more