ربما لم تقل له أنها تحبه .. لكنها كانت تعد له كل ما يشتهي، كانت دائمة التبسم في وجهه.. لا يهمها إن كان يستحق ذلك، أو أنه مجرد وغد بائس.. لم تكن تفكر إلا في إسعاده .. وأجمل ساعات يومها، الجلوس معه صباحا للتحدث عن كل شيء على مائدة القهوة..
لا أعلم ما كان يدور بينهما، لكنهما كانا يواصلان الحديث، حتى وهي تحمل الأكواب إلى المطبخ، لتعود مسرعة كي تساعده في ارتداء القميص.. بالله عليكم أليس هذا هو الحب..
( اللي ما عندو الرجال.. يصبر على الحڨرة..) نعم هذا مثل قديم عندنا..إذا لم تجد الرجال حولك، فعليك أن تتعلم الصبر على المهانة !! دائما ما تكون الهموم شديدة، و المشاكل عويصة، عندما نفتقد الرجال..أولئك الذين يتقدمون عندما يتأخر الجميع، من حينما تراهم تشعر أنه ليس عليك التفكير في حلول، ليس عليك إلا أن تصدقهم و تمشي خلفهم، فكلمتهم واحدة، وغايتهم أن ينجو الجميع حتى و لو بدلوا أنفسهم و حياتهم في سبيله، تراهم لا يهابون الوقع، و لا يلتفتون وراءهم إلا للإطمئنان على من خلفهم.. همّهم الوحيد، سعادة من حولهم حتى و لو كانت على حساب سعادتهم هم..أظن أن هذا هو تعريف الرجال..فانتبه لذلك
مستوصف لا تجد فيه أحدا مستعجلا، كل القائمين عليه، هادئون، يمزحون بينهم، و يستمرّون في المداعبات حتى و لو تقطع المريض أمامهم..حتى و لو توقف قلبه أو أنفجر رأسه ..
ربما قد تعوّدوا على رؤية الناس يتألمون، إنهم يشبهون الكلاون في فيلم الجوكر!! ..
هذه الكلمة كفيلة بطرد الفزع من القلوب، قادرة على أن تجعل النفس تشعر بالراحة و السكينة، باسم الله الرحمان الرحيم، كل الخير و البركة حملتها هذه الكلمة..
غريب كيف ربطها الناس بالخوف والخطر و التردد !! فأصبحوا لا يذكرونها إلا عند اضطرابهم !!
عجيب كيف يمضي العمر، و كيف ينساك الناس بسرعة، نظن أحيانا أن الحياة ستتوقف في غيابنا..أو على الأقل ستكون صعبة.. و لو عاد موتانا إلينا لوجدوا أننا أكملنا من دونهم، الأبناء كبروا و تعلموا، فرحوا بالنجاحات و لم تحطمهم خيبات الأمل، بعدها أحبوا و تزوجوا و عاشوا و نسوا !!
الأزواج واصلوا المسير، بعضهم تزوج من جديد، قاسم حياته مع شخص آخر.. و صار عليه أن يكون إنسانا جديدا ليكوّن أسرة سعيدة، عليه أن يترك الماضي خلفه، عليه أن ينسى من مات .. و في الأخير نبقى ذكريات جميلة عند من أحبنا..لا لن يتوقف الزمن بعدنا، فليرحمنا الله إذا…
Send a request to contact "Bin Abd Allah Alhajj Muhammad"
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.