أن المجلس القومي بشكله الجديد خرج من دائرة المنظمات الحقوقية المستقلة، وإن كان دوره صغيرًا،
وأصبح منظمة حكومية ليس له دور في الملف الحقوقي أو القيام برصد
أي انتهاكات أو خرق للقانون، مشيرًا إلى أن ما حدث للمجلس ضمن
سلسلة كبيرة من القرارات السيئة في مجال الحقوق والحريات بمصر،
وأن فكرة إصاح جزء صغير في مصر أصبحت غير موجودة، مشددًا
على أنه لا بد من إجراء إصلاحي كبير إذا كان نريد أن يكون هناك
حفاظ على ملف الحقوق والحريات.
الحبس الاحتياطي باعتباره المرحلة التي تسبق
صدور الحكم القضائي سواء بالبراءة أو الإدانة، فإن مدة السنتين
بحسب التعديات، هي مدة طويلة مقارنة باتجاه معظم التشريعات
إلى الأخذ ببدائل أخرى، على ألا تترك تقدير الاختيار ما بين البدائل
وأمر الحبس لممثل النيابة، لأن البدائل هنا ستمثل تدابيرا احترازية،
في حين تضمن غل يد السلطة عن تمديد أوامر الحبس الاحتياطي
لمدد طويلة، وهو ما يتوافق مع النظريات النفسية والاجتماعية،
والاتجاهات الحديثة الرامية إلى إصاح وتهذيب سلوك المتهم.
والمفارقة الدالة على نوعية التحيزات التي تُبنى سياسات الدولة على
أساسها في هذه المرحلة، أنه في الوقت الذي تتبنى فيه الدولة مشروع
القطار السريع هذا لخدمة المدن الجديدة التي تبنيها، فإنها ترفض أن
تتحمل مسؤولية مرفق مثل مترو الأنفاق الذي رفعت سعر تذكرته
مرتين في عام واحد، وربما ترفعها مرة ثالثة، بدعوى تحقيق المرفق
لخسائر تصل إلى 600 مليون جنيه )مبلغ لا يقارن بالمليارات التي
يتم إنفاقها على المشروعات المشار إليها(، بينما هو في حقيقة الأمر
مرفق رابح، وإنما تسعى الحكومة لتحميل الاستثمارات الجديدة التي
تنشئ فيها خطوط جديدة للمترو داخل القاهرة على المواطنين الذين
لم يقرروا التوسع في المرفق، والذين يمثل لهم هذا المرفق خدمة
مواصات آمنة وسريعة وغير مكلفة وسط الغاء الذي يعيشون فيه،
وذلك استكمالً لدفعهم ثمن «إصاح » تستفيد منه الشركات والبنوك
والمقرضين المحليين والدوليين.
فإذا كانت هناك موارد بهذا الحجم يمكن تخصيصها لمشروع سكني
بالأساس حتى لو اتخذ شكل مدينة، فلماذا لا يوجه هذا المبلغ
للمجالات الملحة التي تحتاج للإنفاق إما لتحسين أوضاع قطاعات
الاقتصاد الحقيقي التي ستعود بأرباح من النفقات التي يتم ضخها
فيها، على عكس المدينة السكنية، أو في برامج تساعد في تخفيف وطأة
الأزمة الاقتصادية على المواطنين، أو في تلبية احتياجا قطاعي التعليم
والصحة اللذان يعانيان من تدهور أوضاعهما بينما يقل نصيبهما من
الإنفاق العام كل عام مقارنة بالعام السابق.
لم يعد أمام ذوي الأمراض النفسية والعقلية طريقا آخر سوى أقسام
الشرطة، التي تسلمهم إلى النيابة العامة بعد القبض عليهم من خال
الدوريات الأمنية أو بمعرفة الأهالي، بتهمة إيذاء النفس أو الغير، بعدما
غابت عنهم منظمات المجتمع المدني، ورفضت المستشفيات تسلمهم
إلا عن طريق النيابة، فإما إيداعهم في الحبس المؤقت، أو تركهم
على أرصفة الطرقات يتقلبون في برودة الجو وحرارته، وبين صناديق
القمامة التي تمأ أمعاءهم الخاوية، حتى تأخذ ثيابهم لون الأرض،
ويغطي شعر الرأس ملامح وجوههم.
الطب النفسي لا يوجد فيه ما يسمى العاج بالطاقة على الإطاق,
وأن الأمر لا يعدو أن يكون اختراعًا من البعض، مؤكدًا أن الكثير
من الحالات المرضية بحاجة إلى مساندة ومساعدة طبية حقيقية،
فالمريض النفسي لا يقل أهمية عن أي مريض آخر، وللأسف هذا
النوع من العاج لا يمكن أن يساعد المريض النفسي على العاج.
انتشرت في الآونة الأخيرة طرق غريبة للعاج النفسي, ومنها ما يسمى
العاج بالطاقة والعاج ببث الدعم داخل العقل, وغيرهما من طرق
العاج الأخرى، التي لا تمت إلى العاج النفسي بصلة, فوجدنا مؤخرًا
بعض من يقومون بتلك الطرق العلاجية يؤكدون على غرائب الأمور،
مثل أن وضع البوتاجاز بجوار ترابيزة السفرة قد يؤدي إلى الطلاق! بينما
قام طبيب نفسي شهير بالتأكيد على أن العقل الباطن هو المسؤول
عن كل شيء، فإذا أعطى إشارة لباقي أعضاء الجسد بأي شيء، فسوف
يتم؛ مما يجعله يخاطب العقل الباطن للمريض النفسي الذي يتوجه
للعاج لديه
ردد التيار الإسامي، خاصة في مصر، شعارات النصرة والتضامن
مع القضية الفلسطينية، لسنوات طويلة، إلا أنه غاب عن المشاهد
الأخير، بكافة أطيافه، سواء كان التيار المحافظ الممثل في جماعة
الإخوان المسلمين، أو الدعوي الذي يمثله الدعوة السلفية وحزب
النور، والإسامي الراديكالي المسلح، المتمثل في التنظيمات الجهادية من
بينها، داعش وجبهة فتح الشام، وغيرها من الكيانات الفاعلة خاصة
في سوريا. وبدى التحول في المشهد، في الآونة الأخيرة، وكأن القضية
الفلسطينية بضاعة الإساميين الرائجة.
هذا الخطاب التحريضي من وزارة اﻷوقاف ووزيرها يتعارض مع
الدستور المصري والذي تنص المادة 53 منه على أن المواطنين لدى
القانون سواء، “وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات
العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل،
تفقد الصحافة قيمتها حينما لا تحكى ما يحدث بوضوح، ذلك لأنها
جزء من المجتمع تخضع إلى الجو العام وفي الوسط الذي تنشأ فيه،
فإذا كان المجتمع يواجه تناقضات حادة وصراعات وأزمات اقتصادية
ويشهد الشارع حوادث عنف تجيء نتيجة التوتر والخوف وتتجاهل
الصحافة ذلك ولا تصوره بصدق، فإنها تصبح صحافة غير واضحة
الرؤية تعجز على تصوير مجتمعها ومن الطبيعي أن تفقد مصداقيتها
ولا عجب، إذا وقف القارئ وقال: إنها مجرد: كلام جراید
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.