بينا أن البشر لا يمكن حياتهم ووجودهم إلا باجتماعهم و تعاونهم على تحصيل قوتهم وضروراتهم، وإذا اجتمعوا دعت الضرورة إلى المعاملة و اقتضاء الحاجات، ومد كل واحد منهم يده إلى حاجته يأخذها من صاحبه، لما في الطبيعة الحيوانية من الظلم والعدوان بعضهم على بعض، ويمانعه الآخر عنها بمقتضى الغضب والأنفة، و مقتضى القوة البشرية في ذلك، فيقع التنازع المفضي إلى المقاتلة، وهي تؤدى إلى الهرج وسفك الدماء وإذهاب النفس، المفضي ذلك إلى انقطاع النوع وهو ما خصه الباري سبحانه بالمحافظة...
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.