نحن لا نكتب القصائد بل هي التي تُكتب فينا، قد يراها أحد فينفس عنها بكتابتها، وقد لا يلاحظها آخر فتظل مخنوقة بداخله وتضيق عليه صدره وحياته. لن أخبرك بأني أحببتها وبقدر حبي لها تألمت، لأني لا أحب تكرار كلام العاشقين الذي فقد معناه من كثرة تداوله فأصبح مبتذلاً لا يحمل من معناه سوى السطحية، لكن يمكنني القول بأنها أتت بفيض من اللطف والجبر لأيامي، وعندما ذهبت جرت وراءها كل ما منحت!
كنت أرفض الماضي والحاضر، أكره جدران الميتم التي فُرضت عليّ بدون إذني.
كرهت عددنا المتزايد وهمي الذي لا يزول، وعيوننا التائهة وكأننا نستجيب لسائقنا ولا قرار لدينا سوى المتاح فقط.
انتشلنتي من بين أفكاري الإنتحارية سيارة على الناحية الأخرى، لم أستطع تحديد لونها من دماسة الظلام، فُتِحَ بابها وانهالت من داخلها جثة تمددت بدون حراك على الطريق. أوقفت السيارة وقد انقبض فؤادي واقشعر بدني من هول الفجأة، هرعت إليها فإذا بها شابة في مقتبل العُمر تصغرني بسنوات قليلة، نظرت للسيارة التي بدأت تتلاشى مع الظلام، لمحت رأسين من أضواء السيارات المتشابكة، وضعت يدي على رقبتها ألتمس نبضًا يزرع بداخلي أملاً، وجدت نبضًا خفيفًا شاحبًا، وكان ذلك كافيًا لأحملها وأبعدها عن الطريق كي لا تدهسها السيارات.
اشتقت لحديثي إليك بدون أوراق وحبر يسيل عندما تنزل عليه دموعي فأعيد كتابة الكلمات ولكنها لا تكون بنفس الشعور فتفقد رونقها، أو لأن إعادتها جعلني أعتاد عليها.
لا أريد أن أبكي وأحزنك لكنني حقًا أفتقد أن تنزل دموعي على يديك الدافئتان بدلاً من يدي الباردة التي فقدت حرارتها منذ أن رحلتِ.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.