أمثلة على الاقتباس يأتي طرح عدد من الأمثلة على الاقتباس في الشعر العربي، منها: قال الشاعر بهاء الدين الصيادي: خالِقِ الناس بخلُق حسن واسبل الأستار فوق المظهر [٤] وفيه اقتباس من قول رسول الله_صلى الله عليه وسلم_ في الحديث النبوي الشريف: "اتق الله حيثما كنت، و خالق الناس بخلق حسن، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحها".[٥] قال الشاعر ابن سناء الملك: رحلوا لست مسائلًا عن دارهم أنا باخع نفسي عن آثارهم[٦] وفيه اقتباس من قوله تعالى: { فلعلّك باخعٌ نفسكَ على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحَديثِ أسفًا}[٧] قال الشاعر الأحوص الأنصاري: إِذا رُمتُ عَنها سَلوَةً قالَ شافِعٌ مِنَ الحُبِّ ميعادُ السُلوِّ المَقابِرُ سَتَبقى لَها في مُضمَر القَلبِ والحَشا سَريرَةُ ودٍّ يَومَ تُبلى السَرائِرُ وفيه اقتباس من قوله تعالى:{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}[٨] قال الشاعر العباسي الصاحب بن عباد: أقول و قد رأيت له سحابًا من الهجان مقبلةٌ إلينا وقد سحّت غواديها بهطلٍ حوالينا الصدود ولا علينا[٩] وفيه اقتباس من دعاء رسول الله _صلى الله عليه و سلم_ عند هطول المطر غزيرًا: " اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّراب".[١٠]
يعدُّ الاقتباسُ أحد فنون البديع الذي عرفته البلاغة العربية مُنذ عهدٍ مُبكر، وكان يعرف بالذوق، ويتأتّى بالسليقة، بعيداً عن التكلُّف والصنعة، شأنه شأن المحسنات البديعية اللفظية: كالجناس، والتورية، والطباق، وهو أكثر فنون البديع أثرًا وجذبًا وتأثيرًا. الاقتباس اصطلاحًا: هو نقل نصوص مأخوذة من أعمال مُؤلفين أو باحثين آخرين إلى نصوص أخرى، بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، أو جزئية، أو بإعادة الصياغة؛ لأهدافٍ مُتنوعةٍ، مثل: تأكيد فكرة مُعيَّنة، أو توجيه نقد، أو إجراء مُقارنة، وهذا هو المقصود بالاقتباس بمعناه العام. وهو كذلك تضمين الكلام نثرًا أو نظمًا شيئًا من القرآن أو الحديث النبوي الشريف. [١]
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.