كنت أنظر إلى صوري في مراحل مختلفة من حياتي. حقًا كان شعور غريب ينتابني، لأنني كنت أشعر أن ذلك الشخص الموجود في تلك الصور لم يعد يمثلني. وهذا الأمر جعلني أُحدد العلاقة السادسة التي يجب عليَّ مراجعتها. وهي علاقتي بنفسي.
مقتنع تمامًا أن الرضا والسعادة لا يمكن الحصول عليهما دون علاقة قوية بملك الملوك. لأنهما من الأمور المتعلقة بالروح أكثر من الجسد. والروح أمرها بيد خالقها وحده جل جلاله وليس لشيء سلطان عليها سوى الواحد الأحد، ومع هذا أعلم أني مقصر كثيرًا في هذا الجانب.
أهم ما يمكن الاستفادة منه في تلك العلاقة هو أهمية الوضوح وعدم ترك مجال للاعتقادات والتفسيرات المختلفة وخصوصا إذا كان الأمر يتعلق بعمل أو شراكة بين طرفين وأيقنت أن كل مشكلة بين شريكين أساسها اتفاق غير مُحكم ونحن لم نُحكم اتفاقنا.
أغلقت الهاتف وأنا أشعر ببعض التأنيب، لأني أعلم أن حقيقة ما قلته لمها لا يبرر عدم سؤالي عنها أو التواصل معها لعدة أيام. لعل علاقتي بزوجتي يجب أن تكون العلاقة الثالثة التي يجب مراجعتها.
السؤال الأول: لماذا أخفقت في علاقات كثيرة في حياتي؟ فعلا كان هذا الأمر الذي يجول في خاطري ولكني لم أملك الجرأة الكافية لسؤال نفسي هذا السؤال بشكل مباشر. هل السبب خوفي من الإجابة أو خجلي منها؟
تمحورت الفكرة حول مراجعتي وتقييمي لسبع علاقات مختلفة الأثر والتأثير والآصرة. وبهذه الطريقة أكون قد استثمرت فترة حظر التجوال والعزلة بأفضل صورة ممكنة وبفائدة يمكن لي الإحساس بها على المدى القريب والبعيد. كان سبب اختياري للرقم سبعة هو شعوري أن هذا الرقم له دلالات ومؤشرات لا تنتهي ولا تنفذ سواء في الدين أو بشكل عام.
قلت في نفسي سأنظر لفترة منع التجول كفرصة ذهبية يمكن استثمارها بشكل أفضل في جميع مجالات حياتي وأخذت أكرر ذلك. إيمانًا مني بأن العقل اللاواعي لدى الشخص أشبه بالطفل الذي يمكن التأثير عليه بسهولة. ولهذا كنت حريصًا جدا على إقناع نفسي على اعتبار هذه الفترة كمنحة قُدِّمت لي للاستفادة منها بكل شكل ممكن ومُتاح.
يجب علينا أن نؤمن بأن أهم علاقة يجب علينا تقويتها والاهتمام بها والحرص عليها والتي هي سر النجاح في هذه الدنيا والفوز بالآخرة هي علاقتنا بالمولى عز وجل، فهو الحق وهو الأحق بتقوية صلتنا به سبحانه. وكما قال لبيد:
"ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ ... وكل نعيم لا محالة زائل"
وتذكر أنك قد تلوم نفسك على أمرٍ ما قمت به في الماضي... توقف عن ذلك وتذكر أنك قد لا تتذكر جميع الظروف النفسية أو المحيطة بك التي أجبرتك لفعل هذا الأمر، وأنك بسبب هذا الأمر تعلمت بعض الدروس واكتسبت خبرة جعلتك اليوم أفضل.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.