لم يبقى في جعبتي إلا سؤال لدعاة التبرج، هل في كشف المفاتن من حضارة بها نفاخر؟أم ظننتم بإثارة الغرائز سنبني صروح المجد وعلى الأعداء نكاثر؟
فلو تمايلت عندنا كل مليحة فلن يتعكر صفو أوروبا، أبداً لم يكن التعري عنواناً للرقي، ومهما تشعبت الأراء فلن نجد سبيلاً للعزة إلا على درب الفضيلة، فبعدما تخلى الغرب عن منظومة القيم وقع الرجل على ابنته ومحارمه، فانتهى بهم الحال إلى قعر الفجور، عواقب المساكنة ومقارعة الخمر، وصلت بهم إلى الدرك الأسفل من الانحطاط، فلم تعرف أوروبا للطهر أمكنة إلا في رحاب الأندلس، وبيني وبينكم صفحات التاريخ
يقول سعيد ابن سفيان الثوري : ما دعاني أبي قط وأنا في صلاة غير مكتوبة إلا قطعت صلاتي من أجله.
والآن تجد من يناديه والده فلا يأبه لقوله وربما تهكم به أمام أقرانه ويجف حلق أمه فيمضي ولا يلتفت، وتجد مراهق من سنه يناديه فيسرع ويُلبي ندائه أو أحمق على شاكلته يدعوه فيهرول نحوه.
- اجتهد سفيان الثوري في العبادة حتى أشفق عليه بعض أصحابه فقالوا ترفق بنفسك ياسفيان.
فقال دعوني فإنه قد بلغني:
إذا دخل أهل الجنة الجنة وأخذوا عطاياهم ونزلوا منازلهم، فإنه يسطع ضوء في الجنة تُضيء منه الجنة الثمانية، فيظن أهل الجنة أن الرب العلي قد تجلى لهم، فيخرون في الأرض سجدا، فيُنادى عليهم يا أهل الجنة أن ارفعوا رؤوسكم، فليس هذا ما ظننتم إنما هي حورية تبسمت في وجه زوجها.
جاء رجل إلى النبي صل الله عليه وسلم
وقال كم أعفو عن الخادم؟
فقال: في كل يوم سبعين مرة.
فقبل أن تمتد يدك على خادم، أوتنال بحدة لسانك من أجير عندك، أو تحد نظرك لعامل في محطة وقود، أو تُبدي إمتعاضك لنادل في مقهى، تذكر أنه بقي له من العفو تسعة وستون مرة.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.