العربية  
  استمرت "منى" في تتبع الظلال المتحركة في ما يشبه العبث وقد ألصقت خذها بزجاج النافذة، مُردِّدة اللحن القديم ذاته، وكلما حجبت السحابة الصغيرة "العرض الظليَّ" الرتيب؛ كانت تلفُّها بحركة دائرية سريعة داخل المنشفة المعطَّرة ثم تواصل المشاهدة، كان طرف الثوب الأرجواني المعتَّم بين أصابع يدها ينتظر نهاية العرض بيد أن شعورًا خاصًا انتابها على حين غرة فلم تقو أو تجرؤ على إسداله، لم تتعرَّف "منى" مصدره لكن أحسَّت به يمتلكها، يسود عليها، ويخلق فيها أشياء جديدة لم تختبرها من قبل. واصلت "منى" متابعة "العرض الظليِّ" بجوع وعطش غريبين باحثة عن ظل يشبهها، يحاكي تيهها وغربتها في البرية، يجتثها من تربتها المالحة ويزرعها في عذوبة المعنى. نافذة الاغاثة  
لهيب الثلج
View more