العربية  
  ما شاء الله في الكتاب فوائد كثيرة و منهم إثبات كرامة الأولياء، في قتل الأسد برمية الغلام، وفي إجابة دعاء الغلام مرتين، وفي كلام الرضيع. نصر من توكل على الله -سبحانه-. أن أعمى القلب لا يبصر الحق. بيان شرف الصبر والثبات على الدين. أن الحكمة في التعلم في أول العُمر؛ لأنَّ الشاب في الغالب أسرع حفظاً من الكبير. قُوَّة إيمان هذا الغلام، وأنه لم يتزحزح عن إيمانه ولم يتحول. إكرام الله -عز وجل- الغلام بقبول دعوته. أن الله -عز وجل- يجيب دعوة المضطر إذا دعاه. أن الإنسان يجوز أن يغرر بنفسه في مصلحة عامة للمسلمين، فإن هذا الغلام دل الملك على أمر يقتله به ويهلك به نفسه، وهو ان يأخذ سهماً من كنانته ويضعه في كبد القوس ويقول: باسم الله رب الغلام. جواز الكذب في الحرب ونحوها، وفي إنقاذ النفس من الهلاك. المؤمن يُختَبر في صدق إيمانه والثبات على قول الحق، وإن وصل به الأمر إلى إزهاق نفسه. التضحية في سبيل الدعوة إلى الله وإظهار الحق. أن الله يظهر الحق وينصر أهله، ويهزم الباطل وحزبه. إثبات نبوة نبينا -صلى الله عليه وسلم-؛ لإخباره عن المغيبات التي نسيها التأريخ. استعمال المربي القصص في التوجيه؛ لأن فيه تأثيرا قد لا يكون بالموعظة المباشرة. استعانة الملوك والذين لا يحكمون بشرع الله بالسحرة والعرافين. قلوب العباد بيد الله فيهدي من يشاء ويضل من يشاء، فقد اهتدى الغلام وهو في أحضان الساحر وعناية الملك العاثر. عدم الاغترار بالكرامة ونسبتها إلى الله؛ لأنها من فضل الله -تعالى-. جواز سؤال الله -تعالى- أن يري العبد علامة يعرف بها الصواب ويحصل له اليقين. أهل الإيمان يسخرون كل ما أتاهم الله وتفضل به عليهم لخدمة دينه والدعوة إلى سبيله. بيان لحقيقة الصراع بين الطواغيت والدعاة إلى الله، وسبب ذلك: أن الدعاة يريدون تعبيد العباد لرب العباد وحده، بينما الطواغيت يريدون من الناس أن يتخذونهم أربابا من دون الله -تعالى-. أسباب الهلاك بيد الله، فإن شاء أنفذها وإن شاء قطعها. الإصرار على إيصال الدعوة إلى الله إلى كافة الناس ولو كان ذلك يؤدي إلى الموت في سبيل الله -تعالى-. قد تكرر الكرامة للعبد المؤمن مرة بعد مرة تثبيتًا له على ما هو عليه من الحق، وزجرًا لخصومه ومبغضيه. أهل الكفر لا تنقصهم الحجج والبراهين ليؤمنوا، وإنما سبب كفرهم هو العناد والكبر. الطواغيت والظالمون عندهم الاستعداد لقتل الناس جميعًا ليبقوا على ما هم فيه من نعيم الدنيا. أن الله يعاقب الذين ظلموا من حيث لم يحتسبوا، فقد آمن الناس برب الغلام عندما رأوا ثباته وصدق دعوته وعدم خشيته في الله لومة لائم. هناك من تكلم في المهد غير المسيح -عليه السلام-، وهذا الحديث يشرح قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة..."، وذكرهم، وحصرهم في بني إسرائيل دون غيرهم.  
قصة الغلام مع الملك و الساحر و الراهب
View more