في صمت القاعة الفسيحة لبيته، حيث الأثاث يتحدث بذكريات أصمت من حركة الزمان، جلس شهاب وحيداً يتأرجح بين الوهم والحقيقة. شروده لم يكن إلا مجاديف تبحر في بحر الأمنيات الزائفة، حيث ظن أن رحيلها كان زخة مطر عابرة وستعود السماء صافية كما كانت دوماً.
لكن هذه المرة كان الواقع أقسى من طقوس الغفران التي استعادت إياها على مرّ الوقت. غيابها خَلَعَ عن المنزل روح الفرح؛ ليبقى بقايا مسرح مهجور تفتقد خطواتها حتى أكثر من غرام نفسها.
نفس شهاب المُثقل امتزج بخيطان الهواء، يَنقل وحشته وشعوره بعبء الفراغ الذي خلفته نور، تلك الزهرة التي استأثرت بقدرتها على الاحتمال وكسر حصون غضبه وشكوكه.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.