ما بلغ أحد من درجة الاستضعاف ما بلغه فرعون من بني اسرائيل فيما استضعفهم فيه، يقتل الأبناء.. يحصرهم ليس بعد وجودهم على وجه الأرض ولا وهم أطفال ولا وهم بالغون قد التزموا بدين الله، بل يحصرهم قبل ولادتهم..
أي استضعاف أشد من ذلك؟؟..
يحصر كل امرأة تحمل من بني إسرائيل ويضع لها قيداً ويعرف وقت ولادتها ويأتي الذباحون ليذبحوا ذكور بني إسرائيل، ثم لما كثر القتل فيهم حتى كادوا أن يفنوا جعلوا يقتلونهم عاماً ويتركونهم عاماً، ويولد موسى وقت الذبح والتقتيل..
فانظر إلى أي درجة من درجات الاستضعاف وصل حال
بني إسرائيل,
ولكن إرادة الله سابقة: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.
وارتد بعض الناس عن الدين كله، وارتد بعض الناس عن بعض أركانه كمن منع الزكاة، فقاتل أبو بكر الجميع وعزم على أن يقاتل من منع عقالاً كان يؤديه إلى رسول الله وانشرح صدره للقتال، فعلم عمر والصحابة أنه الحق؛ لأن انشراح صدر أبي بكر نجم يُهتدى به فانشراح صدر المؤمن للشيء من الحق يجعله نوراً يهتدي به غيره.
لذلك أوجد الله تعالى هذه الشرور وهذا الفساد في الأرض ليظهر من أهل الإيمان هذه الأنواع من العبودية المحبوبة له سبحانه وتعالى،
أوجد الله المحن لتنازعك نفسك كي تترك المشكلة بأسرها وتنشغل بدنياك وترضى بها عما تعد للقاء الله سبحانه وتعالى، فأنت تنازعها وتخاصمها وتجرها إلى طريق الآخرة وتقول: "لا والله، لا أترك طريق الالتزام مهما رأيت من انصراف الناس عنه، ومهما رأيت من خسائر -فيما يبدو للناس- تحل بمن سار فيه...
الآن وفي أثناء كتابة هذه السطور وردت مشكلة ، مفادها أن رجلا تزوج امرأة فأتي بها إلى بيت أهله ، وعاشت معه سعيدة ، ثم أصبح أخوه الأصغر يدخل عليها في غياب زوجها ويكلمها بأحاديث عاطفية وغرامية ،
فنشأ عن ذلك أمران : الأول كرهها لزوجها كرها شديدا .
والثاني : تعلقها بأخيه ، فلا تستطيع أن تطلق زوجها ، ولا هي تستطيع أن تفعل ما تشاء مع الآخر ، وهذا هو العذاب الأليم وهذه القصة تمثل درجة من الفساد ، وتحتها دركات تنتهي بعمل الفاحشة و أولاد الحرام .
هي
.
وحتي يتحول العدو إلى صديق يقع الإنسان في المهالك، واحدة تلو أخرى دون أن يشعر،
وينتحر وهو يحس أنه يحسن صنعا .. ويحرق نفسه بالنار ظانا أنه من النعيم يغرتف ..
ويقع في مكائد كثيرة أهداها له عدوه على هيئة نصائح.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.