إن من خصائص العقيدة الإسلامية وضوحها وسلامتها من التعقيد، حيث يَسْهُل فهمها على العقل السليم، وتسرع إلى تقبلها القلوب والفطرة البشرية. وقد كتبت العقيدة الإسلامية بأساليب متعددة، حسب العصور ولغاتها، وتنوع أساليب التأليف فيها... حتى كادت تطغى بعض الأساليب على خاصية وضوحها، وتضيع جمالها، بل أصبحت مادة العقيدة الإسلامية في بعض الأزمان والبلدان من أصعب المواد الدراسية على الدارسين. وأضحت في بعض كتبها المعتمدة على علم الكلام والجدل، عقيدة نظرية جافة.
ومن هنا اهتم الدعاة بإعادة النظر في التأليف فيها، ودعوا إلى تجريدها عن أساليب علم الكلام والجدل، وعرضها واضحة سهلة على الناس جميعاً. مقتبسين ذلك من منهج القرآن الكريم في تقريرها، ومسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في تبيينها. وكانت مجموعة العقائد هذه، للشيخ أحمد عز الدين البيانوني من أولى المبادرات في هذا السبيل. وكان أسلوبه في كتابتها، سهل المأخذ، قريب المنال، يخاطب العقل والقلب معا، ويُلحق العلم بالعمل.
وهو في هذا الكتاب من السلسلة والمعنون بـ"الإيمان بالرسل" يتحدث بالتفصيل عن: معجزات الأنبياء بوجه عام، وعن معجزة محمد صلى الله عليه وسلم بشكل خاص، كما ويتحدث فيه عن صفات الرسل صلى الله عليهم وسلم، كرمات الأولياء، الإيمان بالكتب المنزّلة على الأنبياء عليهم السلام بدءاً من التوراة وانتهاءً بالقرآن الكريم وهو آخر الكتب السماوية، هذا بالإضافة إلى تدوينه لنبذة مختصرة عن سيرة خاتم النبيين محمد عليه الصلاة والسلام.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.