العربية  
  ومما يجعل محاولة دراسة تاريخ اليهود شاقة وعسيرة أنهم - كما يقول المؤرخون الغربيون - ليس لهم في الحضارة البشرية نصيب يمكن أن يدل عليهم عبر التاريخ، ومما قيل فيهم: "اليهود لم يكن لهم فنون ولا علوم ولا صناعة ولا أي شيء يمكن أن تقوم عليه حضارة، ولم يأتوا قط بأي مساعدة مهما صغرت في شيد المعارف البشرية".  
الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام
  قال الإمام الشهرستاني رحمه الله -: "النصارى أمة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام رسول الله وكلمته ". ويسمون أنفسهم كذلك بالمسيحيين؛ انتسابًا إلى المسيح عيسى عليه السلام، ويزعمون أن أول تسمية بالمسيحيين كان عام 42 أو 43 هـ في أنطاكية، وقد قيل: إن استعمال هذا اللفظ أول الأمر كان من باب الشيعة. وتسميتهم بالمسيحيين لم ترد في قرآن ولا سنة، وهي لا توافق حالهم بعد تبديل وتحريف دينهم، فلا يسوغ استعمالها في حقهم، والله أعلم، والأولى استعمال اللفظ الذي ساهم القرآن به، فقد وردت تسميتهم بالنصارى في ثلاثة عشر موضعاً، في أربع سور، هي: البقرة والمائدة والتوبة والحج. كما سماهم القرآن في موضع واحد بأهل الإنجيل، في قوله تعالى: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى" (المائدة/47)، وسماهم بأهل الكتاب في مواضع كثيرة.  
الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام
  قال الإمام الشهرستاني: اليهود: هم أمة موسى عليه السلام، وكتابهم التوراة، وهو أول كتاب نزل من السماء - أعني أن ما كان نزل على إبراهيم وغيره من الأنبياء - عليهم السلام - ما كان يسمى كتاباً بل صحفاً. وقد ذكر الله تعالى اليهود في القرآن بهذا الاسم في ثمانية مواضع في أربع سور، كلها في مواطن الذم والقدح وبيان كفرهم، غير أن القرآن تحدّث عن اليهود تصريحاً وإشارة في مئات الآيات من الذكر الحكيم، لكن بألفاظ أخرى (كبني إسرائيل، قوم موسى، وأهل الكتاب، وغيرها). وعن أصل التسمية، فإن هناك خلافاً بين علماء الأديان والعقيدة والتاريخ في سبب تسميتهم بهذا الاسم وفي أصوله اللغوية والتاريخية، بل إن الخلاف قائم في تعريف اليهود واليهودية، في ظل الإشكاليات الكبيرة التي تحيط باليهود تاريخياً ودينياً.  
الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام
  يقول الإمام الشهرستاني (3): "أهل الكتاب: الخارجون عن الملة الحنيفية، والشريعة الإسلامية، ممن يقول بشريعة وأحكام وحدود وأعلام، وينقسم أهل الكتاب إلى قسمين: الأول: من له كتاب - كالتوراة والإنجيل - وهم من يُخَاطَبون في القرآن بأهل الكتاب، والثاني: من له شبهة كتاب - كالمجوس والمانوية -، وذلك لأن صحف إبراهيم رُفعت إلى السماء، فيتقدم ذكر أهل الكتاب لتقدمهم بالكتاب ويؤخر ذكر من له شبهة كتاب، واليهود والنصارى هما أكبر أمم أهل الكتاب"  
الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام
  آيات الله في الكون .. فنلاحظ أنها لم تُفسّر تفسيراً كاملاً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .. حتى لا تكون ملزمة للمسلمين .. لماذا؟ لأن هذا عطاء يتجدد في كل الأجيال  
معجزة القران للكاتب الشيخ الشعراوى
View more