أملك عليك نفسك ، فإنك إن تكن تشكو الزمان إلى الزمان فهو لن يسمع لك ، لأن الزمان أصم غبي غافل ذاهل ، لا يعرف بنيه ولا يسمع لهم ، وإن كنت تشكو الزمان إلى الناس ، فالناس مشغولون عنك بأنفسهم ، وهم بين رجلين : عاطف عليك ، ولكنه لا يقدر لك على شيء . وقادر على معونتك ، ولكنه لا يحفل بك ولا يلقى إليك بالاً ، ولو قد أهدى إليك العون لما قبلته منه ، فما أرى أنك ترضى لنفسك هذا الهوان.
قال سعد : أو مؤمن انت بصدق التاريخ ؟
قال الفتى : نعم إذا أحسن البحث عنه والاستقصاء له وتخليصه
من الشائبات
قال سعد : أما أنا فيكفى أن أرى هذا التضليل وهذه الأكاذيب
التي تنشرها الصحف في أقطار الأرض ويقبلها الناس في غير تثبت ولاتمحيص لأقطع بألا سبيل إلى تصفية التاريخ من الشائبات
.
لقى عنده ذات يوم تلك الفتاة التي كان الناس يتحدثون عنها فيكثرون الحديث، لا لأنها كانت جميلة فاتنة، ولا لأنها كانت جذابة خلابة، ولكن لأنها كانت طامحة ملحة في الطموح، ظفرت لأول مرة بالشهادة الثانوية، وكانت أول فتاة ظفرت بها
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.