Reem Kayyali
مصرفية اسلامية
|
Reader and author (4 ) Book
Total download and read (86 )
Send Message
Rank Today/ All days
554,645
14,918
Last online1 year ago
Country
Jordan
كاتبة و روائية فلسطينية
ولدت في الأردن
حَصَاد الوَرد
أنا طِفلَةٌ من وَرد ، شَجَرتِي تُمارِسُ الصُعود نحوَ الشمسِ ، لا تميلُ صَوب العتمِ .. لا يَحجُبها غَيمٌ ، تَتدَّلى النُجومُ كَي تَزيدها وَسامة ، أما القمَر فَيخجَل أن يَبدِي في حُضورِها أدَنى ابتسامَة .. أنا طِفلَةٌ وردَة ، لِيْ بَتلاتٌ من نُور ، و فَساتيني تُراقِصها الريح و تَطربْ .. نَظرَتِي شُموخٌ و لَونِيْ دَلال ، أرضِيْ تُربَة سارَ عليها الأنبياءِ ، و ماءُ سُقيايَّ دُموع !
أَتَوْا يُمطُرونَ مُبيدهم النارِيَّ فوقَ رأسِيْ ، فانصهرت احلامِيْ ! ، جاؤوا مُدَّجَجينَ بالثِقَلِ يحمِلون الكواكِبَ ضِدِّي ، و انا فِي مَهَبِ صِراعَهُم غصنٌ أخضَر يتمايَلُ و لا يَسقُطْ ! ، كَسروا عُنقِيْ و لَا زِلتُ أتنفَّسْ ، رأوا بُرعماً اخبئوهُ فِي جَيبِي ، فقاصَصونِيْ بِتقليمِ أصابِعِيْ .. عَجزتُ عَن حَمْلِ الأقَاح فَوزَّعتُ عِطرِيْ و غَنيَّتْ ، .. طَعنوا قَلبِيْ بِسكينٍ و تُهمَة ، عاثوا فِي أضلاعِيْ قَطفاً و قَصفاً .. ، أزهرتُ رغماً عَنهُمْ ، فَجُرحِيْ يَطرَحُ الجُورِيْ الأحمَرْ .
حِصَارهُم بِشائِكٍ و سِياج لنْ يَحنِيَ من هِمَّتِيْ ، فأنا أكبُر كُلَّما انسابَ دَمعِي ، أتّجَذَرُ فِي كَبدِ الأرضِ .. أتغَلغَلُ و أسمو نحوَ السَماءِ ، أنفضُ عَن أوراقِيْ غُبار الغارَةِ و أُينِع بالأخضَر و شراييني ، بريقُ عينيَّ لا يَشيخُ ، و ذَهبُ تفاصيلِي لا يَصدأ ، و تاريخِيْ ؛ وَسمٌ أقبِضُ عليهِ في قَلبِي كَي أحميهِ .. أحفرُ أسماءَكُم فيهِ ، و أبرعِمُ مِراراً .. مَهماَ تحدانِيْ حَصادَهُمْ .
ريم الكيالي
حصاد الورد
فلسطينْ ،،
اسمُها المُخمَلِيُّ يؤدِيني حُباً لأقاسِمُها السردَ على عاتقِ العاشِقينْ ، و أجمَعَنِي بِها على هامشِ نداءٍ و وَصيَّة ، أهمِي لأخطِفَ مِن عِطرها أكسِجيني المُعَتَّقِ بشَهيقٍ يليقُ بِحجمِ الأنينْ .. حُبُّهَا قُبلَةٌ دافِئُة تَنطَبِعُ على خَدِيَّ بِخَجَلٍ خبأتهُ في تَرُدُدِي ، و أنا أحِيِّ من بَعيدٍ خافِقَها و أنشِدَ ما تبيَّنَ ناصِعاً على سَطرِ أغنيَتُها في أبجَديَّتِيْ ، أغزِلُ مِن عينيَّ فراشَتينِ ، و ألاحِقَ طَيفِ أطفالَها و ظِلالِ الجَّدِ الغافِيْ تحتَ غصنٍ التينِ ، أدورُ حولَها لا تِحدُّ رِفعَتِيْ سَماءْ .. و أختطِفُ مِن الملائِكَةِ رؤى أثقَل من أجنِحَتهِمْ ..
الأحمَرُ القاتِمُّ يَنهَزِمُ أمامَ مرايايْ ، يوَّتِرُ نبضِيْ .. و السِياجُ المزنجَرُ بالنارِ يُخيفُني .. ، يؤرقُ حُلمِيْ بالربيعِ .. يَجرَحُني الحُزنُ بأمرِ غُربَةٍ ، أبكِيْ .. فمنذُ ناديتُ فيكم لعُرسِيْ ؛ لم يُجبني الحنينْ !
في خافِقِي انحناءٌ مُتأزِمٌ ، يصرخُ قُربَ الهمسِ و يُمارِسُ الجُنونُ ليغتالَنِيْ بأمر غارَة ! و يدايْ تُعانِيْ مِن خَطبٍ كأنَّ العصبَ مُتخَثِرٌ ، يوَدُّ لَو يَفُكَ الشريانِ المُعقَدِ قَبلَ أن ينفجِرَ ؛ أخضَرْ ..! ، يَخطِفُني المَشهَدْ ، و أكتبُ بأصابِعيْ المُتبقيَّة على بابِ اللجُوءِ ؛ " يوماً مَا .. سأعودْ ".
أوَدُّ احتباسَ الصَدى فِي كَفِي و أنغَلِقْ ، أنكمشُ قُربَ الروايَةِ كَي أسمَع توثيقَ التاريخِ الذِي لم يُنصِف عُمرِيْ ، أوَدُّ لَو تتفتَّحُ خلفَ أذنِي وردَةٌ بَنفسَجِيَةٌ من زُخرفَةٍ حيَّةٍ لا سكونْ .. أمَسِّدُ لِتفتُحَها تَرنيمَةً و أسألُ ربَّ الوُرُودِ ؛ ابدَعتها في أرضِنَا جَنَّةً ، جَسِّدها في رُؤانا.. ، و يا رَبّ سَلِّمْ زَيتونَ بَساتيننا ، اجمَع أضلاعنا المُطفأة ، كحِّل بالفَرحِ عُيونَ طِفلَتنا .. قُلْ لِسِلمنا ؛ كُن فَيكونْ .
حصاد الورد
.. أنا فتاةٌ حالِمَةٌ، تؤلِّفُ فِي نهارِها ظِلالاً وتُكلِّمُها.. فِي الليلِ، تُودِعُها الحِكاياتْ!
فاوانيا
إلى كُلِّ ليلَى خَرجت إلى الغابَةِ أم لَمْ تخرُج، إن استطاعَتْ قَطفَ الأزهارِ الجميلَةِ أو ذَبُلت بينَ يَديها.. إن وَصلت لِوجهَتها فِي مَواعيدِ وصولِها برِفقةِ الذِّئبِ آمنَةً مُطمَئِنَّةً ، أو التَحفَتِ الأزهارَ،.. ونامَتْ!
إليكَ أيهَا الذِئبُ، إن توَّجتَ ليلى بالأزهَارِ، أَو سَرقتَ منها سَلَّةَ الحَلوَى، إن رافَقتهَا فِي الدَّربِ وغَنيَّتَ لهَا وأَمسَكتَ يَديها، أو أخليتَ سَبيلَها بِرَهنِ وِشاحِهَا الأَحمَرِ مُقابِلَ طَريقٍ مُختَصَرٍ وحِصَار.. أو بِحُجَّةِ جُوعٍ ؛ أَكَلتَها..!!
... لأجلكُمُ كَتبتُ، فَاوانيا.
فاوانيا
View more
Send a request to contact "Reem Kayyali"
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
Try Again
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details .
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.