أخذ يصيح قائلًا:
- لماذا قمت بقتلها؟ هل تتعاطين شيئًا ما؟ هل كان لديك مخطط للسرقة؟
كيف تمكنت من الدخول والخروج؟ هل لديك شريك في هذه الجريمة؟ جميع الأدلة تثبت بوضوح أنك الفاعلة، لا داعى للإنكار، ستقومين بتمثيل الجريمة ولكن بعد أن تخبرينني لماذا قتلتها؟
في تلك الأثناء كانت هدى قد ازدادت في الانهيار وأصبحت تتحرك بسرعة أكبر، وما زالت تردد جملتها دون توقف.. قاطعها رأفت بصيحة ساخطة مصحوبة بطرقة يده على سطح المكتب:
- لماذا قتلتها؟
قطع استرساله بعد أن لاحظ تغيراً في الجملة التي اعتادت أذنه على سماعها خلال الدقائق الأخيرة من هدى
مال برأسه يحاول التحقق من حقيقة ما سمع، ليجدها صمتت هي الأخرى، كاد أن يصاب بالإحباط، ولكنه وجه لها سؤاله مرة أخرى أملًا في الحصول على شيء جديد، ليتفاجأ بها تعيد ما ظن أنه سمعه فتبين له أنها تقول بضعف:
- لن تصدقني...
تحفز جسده مرة أخرى، ضم ما بين حاجبيه يسألها بحذر:
- لن أصدق ماذا تحديدًا؟
بلعت ريقها وقد توقفت عن الحركة تنظر له
باستجداء قائلة:
- لو أخبرتك بما حدث لن تصدقني.
ابتسامة خبيثة داعبت ثغره، بسط كفيه أمامها يرمقها بفضول قائلا:
فلتجربينى. ..
فتحت عينيها تنظر إلى الساعة المعلقة أمامها على الحائط، وجدتها تشير إلى الثامنة صباحًا، التفتت إلى زوجها المجاور لها في الفراش لتجده يغط في نوم عميق، قلبت شفتيها بتأفف وحدَّثت نفسها قائلة: سأتركك لفترة، فلتنعم ببعض الراحة لك.. ولنا أيضًا.
تسللت بخفة وهدوء حتى لا تتسبب في إيقاظه واتجهت إلى الخارج، نظرت إلى الغرفة المقابلة لغرفتهما مباشرة توجهت إليها، دلفت إلى الداخل، نظرت إلى ابنتها الممددة على الفراش بابتسامة حزينة وأخذت تنادي عليها بخفوت:
- ليان حبيبتي، حان وقت الاستيقاظ. لا تفتعلي ضجة فوالدك ما زال نائمًا..
عندما لم تجد استجابة من ابنتها ذات السبع سنوات، اقتربت من الفراش تُزيل الغطاء عنها برفق وهى مستمرة في ندائها.. وفجأة انطلق صراخها المُفزع يزلزل أركان المنزل بأكمله، بعد أن رأت جسد ابنتها غارقًا في بركة من الدماء..
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.