وإذا كان بعض الشكوك في العشق من وساوس الأوهام ، فممَّا لا نزاع فيه أن العاشقَ أصدق الناس في شكوكه حينما يبنيها على أسبابٍ صحيحةٍ وحقائق ملموسة ؛ لأنه يعرف صاحبته معرفةً لا يخفى معها عارض من عوارض التغير ، ولا لمحة من لمحات العين ، ولا همسة من همسات الضمير : يعرف نظراتها ويعرف كلماتها ، ويعرف ما تقوله عن سجيَّةٍ وما تقوله بتكلُفٍ واصطناع ، ويعرف أن بعض الخشونة أدلُّ على الحب والإخلاص من بعض المجاملة ، ويعرف نفسها وكيف تستتر فيها الخفايا ، ويعرف جسدها وكيف تختلج فيه النوازع والشهوات
لا حاجة إلى البحث في تفاصيل حياتكِ القديم منها أو الجديد... فحسبي ما سمعته من لسانكِ، وحسبي أنكِ تعترفين لي أنا بعلاقات ماضية مع أكثر من رجل واحد، وفي هذا كفاية وفوق الكفاية!
بل نسي أن الرجل حين يحب المرأة فإنما يريدها هي ولا يريد ما هو أجمل منها، وإنما يحسها ويحس بها لأنها هي هي لا لأنها إمرأة لا فارق بينها وبين سائر النساء.
ومن عجائب العاطفة الإنسانية أنها أبداً مولعة بالمراسم والشعائر، فلا تستولي على النفس حتى ترسم لها (طقوساً) وعادات تذمر الإنسان بطقوس العقائد والعبادات.
لأننا إذا عرفناها ففي الغالب أيضا أنها تكلفنا تغيير عادة من العادات و ليس أصعب على النفس من تغيير ما اعتادت فالموت نفسه لا صعوبة فيه لولا أنه يغير ما تعودناه و فراق الموتى لا يحزننا لولا أنه تغيير عادة أو عادات كثيرة
إذا ميز الرجل المرأة بين جميع النساء فذلك هو الحب إذا أصبح النساء جميعا لا يغنين الرجل ما تغنيه امرأة واحدة فذلك هو الحب إذا ميز الرجل المرأة لا لأنها أجمل النساء ولا لأنها أذكى النساء ولا لأنها أوفى النساء ولا لأنها أولى النساء بالحب ولكن لأنها هي هي بمحاسنها وعيوبها فذلك هو الحب O:-)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.