العربية  
  《إلى أين تريد ياعلي؟ فقال أريد أن تأذن لي في السير إلى المدينة التي حُبِس فيها ولد عمي الفضل، لأمحقهم جميعا، مع سلطانهم، فقال له النبي، مهلا ياعلي حتى يأذن الله بما شاء، وإذا بجبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال إن ربك يقرؤك السلام، ويقول لك امنع عَلِيًّا من السفر إلى بلاد الحبشة فإن ملكهم يسلم على يد الفضل، ويهبه جارية من محاظيه ويأتي منها بغلام يكون لشريعتك نَاصِرًا》،  
جواهر العقود في نسب سيدي شبل الأسود
  فلما بلغ عمره خمس سنين، من الله عليه بحفظ القرآن العظيم، وفك رموزه وهو ابن سبع سنين. وشاهد الحور العين وهو ابن عشر سنين، ونطق بالحكم وهو ابن خمسة عشر سنه، وآتاه الله الحكمة، فصار لا يأكل، ولا يشرب، ولا ينام، ولا يقوم، ولا يقعد إلا بها. وكل من أتاه عليلا يبريه الله على يديه حتى أشتهر في تلك الجهات التي كان بها.  
جواهر العقود في نسب سيدي شبل الأسود
  نعم يا أمي بينما يتجادل المحسوبون على الثقافة والفكر في تعريف التصوف ما هو، ويكثر الخلاف ويعلو الصخب ويذهب كل في طريق، غالبا ما يكون هناك بعض العاديين يعكفون على قلوبهم يطهرونها لنظر الله فيها، رزقهم الله من يرشدهم ويأخذ بأيديهم، والسعيد السعيد منهم من يكون شيخه منسّبا لحضرة نور الوجود صلى الله عليه وآله وسلم، والأسعد منه من تعهدت تربيته واحدة من سيدات بيت النبوة فقربته منها، ونادته يا ولدي، فلباها نعم يا أمي. ومع كل نداء وكل إجابة يتشرب قلب ولد العهد بر أم عهده، حتى إذا امتلأ قلبه برا فاضت عليه النفحات وأفاضها على من حوله. وتسأله، وكأنك ستحرجه، أراك لا تذكر أم مولدك كما تذكر أم سلوكك، فيجيبك على البداهة بلا تريث: إنما أدعو الله قائلا: اللهم ارحم أمي بأمي... وإذن، ما التصوف؟ الإجابة ما عاينتها لا ما قرأتها: التصوف "عمي العمدة" المدعو "إبراهيم العشماوي" الذي ربته فأحسنت تربيته الشريفة الحسيبة النسيبة الحسينية السيدة الزكية "زكية عبد المطلب بدوي".  
سيرة الزكية والعمدة
View more