للأماكن أرواح تحتضن أرواحنا، وملامح تنحتها أيام الزمان بأحداثها، فـتُميِّزها عن بعضها، وأنفاس من أنفاس أصحابها، وصوت يُحدِّثك بما كان وبما آل إليه الأمر، فقط إن استطعت أنصت جيدًا.
" أمَّا أولئك الذين لم ترغب في وجودهم وجعلوا من أنفسهم تليسكوب قائمًا مستريحًا في حياتك يشرب كوب شاي بالنعناع، اصنع لهم ذلك الوهم بأنَّ على أسوار حياتك سلك كهربائي أو خط مياه إذا اقترب سينغمر فيه ويخرج "كالكتكوت المبلول"، هذه المسافة التي تناسب مجتمعنا، ولا تجعل نفسك متاحًا دائمًا، فالمتاح مُستباح.. وقُل من الآن: إنَّما للصبر حدود.
ويظلُّ الطرب يشدو بأمجاد العرب، ولا تسمع هنا سوى تنديد الغضب كلَّما قام أحدهم من مجلسه أو أشعل سيجارته أو رمى ورقةً في قارعة الطريق، نعتقد أنَّ العالم كلُّه متآمرٌ علينا والعرب والإسلام وحتى على الست فتكات .
السعادة يختلف مفهومها من إنسان لآخر ومن وقتٍ لآخر، وكذلك الحاجة المسبِّبة لها والمشبعة، والتي إن تحقَّقت تقول بملء فمك: أنا سعيد، ورغم ذلك ونحن في قمة بلوغ الهدف وبعد خوض صراعات مع أنفسنا والمجتمع وحتى عم سعيد البقال والقهوجي وموظَّفي الجمهورية بأكملها، نصل منهمكين، وفجأةً.. كل ما فعلناه ذهب هباءً منثورًا، ولم يتحقَّق ما كنَّا نتخيَّله ونتوقَّعه.. لماذا ؟
في المحكمة تجد عُجابًا؛ لم تكُن حلَّ قضية عابرة بل حالة حرب لسنوات، هي تقاتل من أجل نفقة وهو يدفع ألوفًا؛ كي لا يدفع عنادًا وكِبرًا، هي رُبَّما تفعل الأفاعيل كي تذلَّه ثأرًا لكرامتها...
إذا رأيت فتاةً وتلَـهَّـفت عليها فحتمًا هي ساحرة، فهي تُعيدك كطفلٍ يشتاق لأمه؛ لذلك خشيتُ جدًّا من النساء، فهُنَّ ساحرات،وعندما كبرتُ ورأيت من الأمر واقعه في عيون العاشقين ومَن حدَّثوني بهذا، قلتُ: أصابهم سحرهُنَّ؛ فأستغيثُ:
- يا لطيف!
الذكريات سلاح ذو حدِّين، بيدك وحدك أن تجعلها جَلدًا لذاتك أو تجعلها يدًا حنونة ترفق بك وتبتسم لها، تأخذك بوجدانك وقلبك وعقلك، احرص على أن تصنع ذكريات طيبة ومبهجة وتخلص دومًا من أي شيء مرتبط بحالة أو شخص أو حتى مكان عابر أصابك بطاقةٍ سلبية.. صندوق ذكرياتك طاقة وجدانك فاجعله مُبهجًا دائمًا.
" مسجد الحسين" حالة نورانية وأنفاس ربَّانية لا علاقة لها بهذه الأرض ولا نظير لها في مساجد آل البيت الَّا وقد جُمِعت كل أنوارهم تحت قُبَّة هذه المقصورة الشريفة، مجرد أن تخطو قدميك أعتابه يأخذك بساط الهيبة محلِّقًا بك، لن تشعر بذاتك، انتبه أنت في حضرة الجمال والجلال.،
أتعجَّب من العاقلين جدًّا السائرين في الطرقات وهم يضحكون على أفعال من يُطلِقون عليهم "مجانين" ذهبت عقولهم، ولا يشعرون بقلوبهم، لكنها الحياة.. قلوب بلا عقول وعقول بلا قلوب.
Send a request to contact "Mohamed Abo Zaid Al - Tijany"
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.