كان ابن دقيق العيد يقول: (ماخرجتُ من بابٍ من أبواب الفقه وأحتجتُ أن أعود إليه)؛ وما ذلك إلا لأنه كان لا يغادر الباب حتى يُرهقه تأمُّلًا، والتأمّل خزانة العلم، لأنه يوطِّئ للعلم مكانًا راسخًا في عقل المحصِّل، وقلّما ينسى المرء مسألةً تأمَّلها، وبقدر تأمُّله لها يزداد رسوخُها وتشتدُّ أواصرُها .
حفظُ العلم وضبطه، والترقِّي في تحصيله، والتلقي عن أشياخه العارفين به, ومذاكرة الأقران النابهين، واستشراحُ ومدارسةُ المتون والكتب المعتمدة عند أهل كل فن.. هذه ونحوها هي مُحكماتُ الوسائل .
طالبُ العلم الحقُّ هو من يأنسُ بالبحث (في) العلم أشدَّ من أنسه بالحديث (عن) العلم، وكثيرٌ من المُنتسبين للطلب إنَّما هم طلابُ حديثٍ عن العلم لا طلابُ بحثٍ فيه .
إجعل طلبك للعلم تفاعلًا بينك وبينه، بينك وبين أهله، بينك وبين طلابه.. لا تقتصر في تحصيله على وسيلة واحدة، بل ازدَد من وسائله وذرائعه دون مَلَلٍ ولا كَلَلٍ .
لا شيء يحفزُ على طلب العلم بعد إبتغاء مرضاة الله تعالى، وتلمُّحِ ما أعدًّهُ سبحانه لأهل العلم وطلبته في الآخرة = مثلُ ترويض النفس على حُبّ العلمٍ والرغبةِ فيه.
علمٌ لا يوصلُ إلى الله تعالى، ولايوجبُ رقّةَ القلب، ولايُجرِي دمعَ العين من خشية الله تعالى إن لم يَضُرَّ في الآخرة لم ينفع، وليس هو بالعلم الذي جاءت النصوص بالحثِّ عليه، ولا بالذي نال أهله درجة الوراثة من أنبياء الله ورسله
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.