العربية  
  م وأنها اللِبنة الرئيسة التي بنى ً تحدثنا ا فضًال عن أنها ترتبط ي عليها المنهاج التربوي، بالميدان التربوي ككل، فالعملية التربوية موجهة باألهداف وبالقيم؛ حتى تتمكن من تشكيل شخصية ب يم ثِ المتعلم، فهي عملية ق في صور صريحة أو ضمنية لتنمية شخصية الطفل، والوصول بها إلى ِ أفضل المستويات عن طريق التهذيب والتثقيف ن، ْ المستمَّري وتتحَّمل المؤسسات التربوية مسؤولية كبيرة في ترسيخ النظام مي َ ي الق لدى األطفال؛ لذا ينبغي تأكيد ضرورة وضوح األحكام القيمية التي تسعى أي ِ ً مؤسسة إلكسابها لطالبها. وَل َّما كان المجتمع ا مليئ بالوسائط التربوية، وعن طريقها يتربَّى النشء ًقا للقواعد والقوانين واألصول التي تحتوي عليها ثقافة هذا المجتمع، فإن ويمارس الناس حياتهم وف م حيط، ِ اإلنسان يولد على الفطرة، وبحسب ما يتفاعل معه من بيئة ويحيط به ن ُ م يبدأ في اكتساب االسم والصفة والدين والخلق، واللغة والمعنى، والشخصية والمعالم، والفعل واالنفعال، والمشاعر والِوجدان، والوالء واالرتباط، والقيم والمثل، والصدق والكذب، واالستقامة واالنحراف، واالعتدال... إلخ. ًذا أن اإلنسان يولد على الفطرة: ﴿ فاألصل إ َ ة َ ْطر ِ ف َّّللا ي ِ ِ ت ال َّ َ َ َطر َس ف النَّا ا َ ه ْ َي ل َ َ ع َال يل دِ ْ ب ت ْل ِق َ َ ِخ ل َّّللاِ َ ِك َذ ل ُ ين ِ الد ُ ِم مولو د إال يولد على اْلق ﴾ ]الروم: 30 ،]كما ورد في قول الرسول صلى للا عليه وسلم: »ما من َي الفطرة، فأبواه ِدانه يهو أو ارنه صِ ين أو يمجسانه". إذا الذي يوجه الفطرة وينميها الوسائط التربوية المختلفة، وهي البيئة األسرية، واألقارب واألصدقاء، والمسجد والمدرسة والسوق والمتجر والشارع وغيرها، فما دور كل وسيط من هذه الوسائط في التربية اإلسالمية؟ وما مسؤوليته في بناء المجتمع اإلسالمي؟. تتعدد المؤسسات التربوية التي سهم ُ ت ا ً فعا في إكساب األفراد ًال إسهام َ القيم التربوية المختلفة، وتلعب ا ً ً دور ا بارز في تدعيمها وتنميتها، وتتمثل هذه المؤسسات التربوية في األسرة، والمدرسة، والمسجد، وجماعة الرفاق  
الإمبراطورية الرومانية من النشأة الى الإنهيار
View more