قبل إعلان ولادة الكيان الصهيوني، قام مثقفان سوريان هما بشير كعدان وشفيق شالاتي بزيارة لفلسطين ووضعا كتاباً بعنوان «هؤلاء الصهيونيون». ووصفا ما يجري في فلسطين بأنه: «مشروع استعماري»، فالبريطانيون والأميركان «يريدون أن يجعلوا من فلسطين مركزاً إستراتيجياً ممتازاً للتسلط على البلاد العربية». والخلاص الوحيد برأيهما يكمن في: «منع تسرب الأرض للصهيونيين، ومقاطعة بضائعهم».
وفي آخر الكتاب يطلق المؤلفان هذه النبوءة الجارحة: «....... ليذكر ان اليهود مصرين على تاسيس دولة لهم مهما لاقو من صعاب ...... ليذكر دائما وابدا ان عرب فلسطين ان اخرجوا من ديارهم فلم يسمع في المسجد الاقصى الاذان ولت تقرع اجراس كنيسة القيامة، تدعو المصلين ... ... وليذكر ان جهاد لن يذهب مع الريح وسيسطر المؤرخون تاريخه وهم حاسرو الرؤوس ، اجلالا لهذا الشعب العربي الابي الذي لم يهن ولم يجزع ...».
عاد صاحبنا وهو مؤمن بأن طريق الخلاص امامنا ومفاتيح النجاة بين ايدينا ، وذلك بالعمل المستمر المنظم الواعي ؛ فلتصبر فلسطين ،ولتعمل ، ولتتفائل فلقد مضى ليل الظلم ، وبزغت شمس الامل والرجاء.....
.
.
.
صحيح أن بعض المثقفين تاجروا بالكلمة، لكن المثقف الوطني العربي لم يخن عروبته ولا وطنه، وقد قال كلمته بالصوت العالي وهو ليس مسؤولاً إذا كنا لم نسمع صرخته وتركناها تتبدد أدراج الرياح!
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.